الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ويجسد مبادئها ونجد بوادر التنظير لخلق كيان سياسي اجتماعي مستقل في المراسلات الأولى التي كانت تتبادل بين " خوارج " الكوفة

و" خوارج " البصرة، كما في الخطب التي كانت تلقى في جتماعاتهم. وذلك عندما عزموا على الانفصال نهائياً عن على بعد صراره على إنفاذ التحكيم في الموعد المتفق عليه معاوية (1). فقد مع قال أحدهم في اجتماع لهم الرأي ما رأيتم والحق ما قلتم، وقد أجبنا إلى الذي دعوتم إليه، فولوا أمركم رجلاً منكم فإنّه لا بد لكم من مسند وعماد ومن راية تجمعون بها وترجعون إليها» (2). وكان أن ختاروا أول أمير منهم وهو عبد الله بن وهب الراسبي. وبهذا الإجراء تتحدد الهوية السياسية للمجموعة المؤسسة من حيث إيجادها هيكلاً ينتظم كافة أفرادها ويوحد بينهم في مسألة العلاقة مع المخالف وكيفية

التعامل

معه.

ولئن لم يكن وصول العلاقة بين عليّ وهؤلاء إلى الإقصاء لمتبادل مستبعداً، فإنّ غير المتوقع هو تقديمه حسم المسائل الداخلية - نقصد داخل الجبهة الواحدة أيا كانت اختلافاتها - على حسم لمسائل الخارجيّة العاجلة وهي مواصلة الحرب على معاوية بعدما فشل التحكيم وإذا نظرنا إلى الأحداث في منطقها الداخلي، تكون الخطة

(?)

(1) المصدر نفسه، ص

ص

???

???

(?) المصدر نفسه، ص ص

.??? - ???

(?) قارن بين الروايتين السنية والخارجيّة في كيفية انطلاق الحرب بين علي

والخارجين عليه الطبري، تاريخ، مج ?، ص ???؛ ابن الأثير، الكامل في

مج?،

التاريخ، ج?، ص ص ??? - ???؛ البرادي الجواهر المنتقاة، ص 135.

???