الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

لقد تأسست هذه الهوية معنوياً ومعنى الوفاء لذكرى شهدائها يغذي وعيها بضرورة المواصلة على النهج. وتنامى هذا الوعي طرداً الزمن وغذاه التوتر المستمر في العلاقة المخالف، إلى أن مع ضحى مقوماً من مقومات الانتماء إلى المذهب. فلا يكاد تعريف ب المجموعة الخارجية في مصادرها يخلو من التذكير بأنها تنحدر من هذا الجيل الشهيد الذي وقف ضد جور عثمان ورفض التحكيم واستشهد في النهروان ونورد من هذه التعريفات ما يلي: «وندين بتصويب أهل النهر في إنكارهم الحكومة يوم صفّين … وقد كان فضل لمنكرين للحكومة مشهوراً وصلاحهم معروفاً … قاتلهم علي … وغفر لهم ومن علينا بالتمسك بآثارهم والسلوك على ا. ومن هنا يتشكل معنى "السلف الصالح " و " السلف مرجع في المنظومة الفكرية لهذه المجموعة، على غرار سائر لمجموعات المناظرة لها داخل الثقافة الإسلامية.

رحمهم

منهاجهم

||

الله

ولم يقتصر معنى الانتماء إلى شهداء النهروان والوفاء لهم على تحديد الهوية معنوياً، بل تجاوز ذلك إلى ضرب من الممارسة لطقوسية التي تبقي ذكراهم حاضرة في الوجدان باستمرار، وتتمثل في زيارة موقع الحادثة وأداء الصلاة فيه والاستغفار للشهداء والبكاء عليهم). وقد عارض أعداء الخوارج هذه الممارسة الطقوسية

بن

10) التعريف من كتاب الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف أورده البرادي في الجواهر المنتقاة، ص ص 144 - 145. وانظر أيضاً تعريفاً مماثلاً لعبد الله إباض في المصدر نفسه، ص

. 164 - 165

(2) الطبري، تاريخ، مج ?، ص 562؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 4،

1.0

.156