الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الجهاد في سبيل المطالبة بالعدل والأمر بالمعروف والنهي عن النكر. ونجد في رسالة لإمام إباضي عاش في القرن الثالث للهجرة، وهو محمد بن أفلح إقراراً بمبدأ الاتباع للسلف الصالح المؤسس
6
للحركة ورسالته هي بمثابة البيان السياسي الثقافي للمجموعة. يقول: وعليكم معاشر المسلمين باتباع الماضي من أسلافكم والمتقدمين من أئمتكم الصالحين من أهل دعوتكم فاقتفوا آثارهم واهتدوا بهداهم واحذروا الزيغ عن طريقهم والميل عن منهاجهم. وفي هذا الإطار من تحديد تميّز المجموعة في الحاضر بناء على تميزها في الماضي، ستكون تحرّكاتها العسكرية اللاحقة كما سيكون تنظيرها للمواقف والرؤى الفكرية الخاصة بها.
الخلاف المستمر السلطة القائمة
لقد مثل الخوارج أبرز اختلاف سياسي عسكري تعيشه سلطة الأمويين. وقد هم كامل فترة حكمهم ليستمر من بعدهم مع العباسيين، وذلك قبل أن ينجحوا في تكوين دول خارجية في أطراف الدولة بعيداً عن السلطة المركزية. وليس لتعرّضنا لمظاهر الاختلاف العسكري الذي حكم علاقتهم مع السلطة القائمة غاية الاستقصاء التأريخي لمجمل تحرّكاتهم فهذا مجال اختصاص المؤرخين وقد أطنبوا فيه من القديم إلى الحديث، بل هو مشدود إلى غايتين: الأولى بيان خاصيّة يكاد ينفرد بها الإسلام الخارجي وهي الارتباط المشروط بين التنظير أي الموقف من الواقع والتطبيق أي الفعل في
???
.???
(1) المصدر نفسه،
، ص