الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الواقع، والثانية البحث في مسلّمة متداولة حول الإسلام الخارجي وهي ارتباطه بالعنف والتطرف في رفض الآخر المسلم. ومن المعلوم أن الباعث الأساسي على هذا الاعتقاد هو مجرد النظر إلى تاريخ الحركة الخارجية العسكري الحافل بالوقائع والحروب. وهو نظر أحادي الزاوية يحجب الدور الأساسي للسلطة السنية القائمة في دفع مخالفيها إلى الاستقرار في هذا الموقع العدائي تجاهها وذلك بمنعها حق الاختلاف ومصادرتها له بكل الوسائل المتاحة عصرئذ. وسنرى لاحقاً أنها بتعسّفها وبتقصيها للمخالفين لها في السر والعلانية حملتهم على مغادرة الحواضر والتجمعات السكنية القابلة للمراقبة، والتحصن في البوادي والمناطق البعيدة فقضت بذلك على إمكانية

(?) ليس غريباً أن تصوّر المصادر والمراجع المنحازة مذهبياً - وهي الغالبة. الإسلام الخارجي تصويراً يبرز اقترانه بالعنف وبالتشدد في مناصرة المذهب، على حساب المنطق السلمي والاعتدال فهذا من قوانين الخطابات الإيديولوجية في اختلافها وتصارعها الضمني والصريح. لكن الغريب هو أن تعيد إنتاج هذا التصوّر بحوث توصف بكونها علمية وأكاديمية مثل دائرة المعارف الإسلامية في مقال «KHARIDJITES»، والفتنة ـ جدلية الدين والسياسة لهشام جعيط، وحركة الخوارج للطيفة البكاي، فقد ذهب الأستاذ جعيط مثلاً ـ وتبعته في ذلك تلميذته البكاي - إلى أنّ الخوارج متعودون على الموت وأصبح هواية لديهم لما يفضي إليه من الفوز بالجنة، وأنهم في النهاية، المهد الأول الذي ولد فيه التطرف الديني والإرهاب. انظر 224 - 235، من الفتنة، وص ص ??? - ???، من حركة الخوارج. ويذهب باحث أكاديمي آخر ـ وهو محمود إسماعيل - إلى أن اختصاص الخوارج بالعنف كان من بين الأسباب التي جعلت المذهب الخارجي ينتشر عند البربر في المغرب، وذلك لميل البربر الغريزي (كذا!) للتطرف.

الخوارج في بلاد المغرب، ص 41

ص

ص

???