الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١١١

التعايش السلمي بين كافة الاختيارات في ظلّ شرعية الاختلاف التي

يقتضيها الواقع ويسمح بها "النص". فقد كان عبيد الله بن زياد مثلاً يلج في حبس الخوارج وقتلهم، ومنعهم من حق الاختلاف عنه كما فعل مع أبي بلال مرداس ومبرراته في هذه السياسة التعسفية هي المنطق الإقناعي الذي يتميز به الخوارج وقدرتهم الخطرة على كسب الأتباع. وهو ـ تبعاً لذلك ـ يريد أن يقمع النفاق قبل النفاق قبل أن ينجم، فكلام هؤلاء أسرع إلى القلوب من النار إلى اليراع حسب عبارته. وكما فعل مع عروة أدية بعد أن أقرّ أنّه على رأي الخوارج وأكد له أن لا نية له في بن الخروج. ولمجرد اختلافه عنه في الرأي، ولنصحه إياه «أمر به فقطعوا يديه ورجليه … ثم أمر به فقُتل ثمّ ضلب على باب داره (?). لقد أراد ابن زياد أن يحارب الرأي وقوة «المنطق عند المخالف «بمنطق القوة». وهذه الطريقة في المعاملة يستميت في التشبث برأيه ويلجأ بدوره إلى منطق القوة، راداً الفعل

مدافعاً

عن وجوده.

هي

التي ستجعل

هذا المخالف

بل إن أشهر رموز الخوارج تطرفاً في اعتماد العنف المخالفين ـ وهو نافع بن الأزرق - لم يتحوّل إلى هذا الموقف إلا

مع

(1) المبرد، الكامل، ج?،، ص ???؛؛ وعبر باحث معاصر عن هذه الخاصية التي يتميز بها الخطاب الخارجي بقوله: كانت لآرائهم جاذبية متجددة دائماً». محمد إبراهيم الفيومي، الخوارج والمرجئة، ضمن تاريخ الفرق الإسلامية السياسي والديني، ص 124. (?) المبرد، الكامل، ج?، ص ???؛ ووجد أعلام آخرون المصير نفسه على أيدي الأمويين وعمالهم، انظر الشهرستاني، الملل والنحل، ج?، 125؛ وابن الأثير الكامل في التاريخ، مج ?، صص

صر

.360 - 361

??