الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ملابسات دفعته إلى ردّ الفعل. وتمثلت في ما رآه في الواقع من طغيان لعنف الموجه ضد المخالفين للسلطة. فقد كان نافع من العلماء وله مع عبد الله بن عباس مناظرات (?). وكانت له مجالس يحضرها

أصحابه. وكان ذا لسان عضب واحتجاج وصبر على المنازعة (2). وقد أقنعه بعض أصحابه ـ وهو شاعر مجتهد ـ بأن «مجرد الكلام» في

أن

مواجهة الطغيان والعنف وتجنب خطرهما غير مجد، وأنه ينبغي يفعل أكثر مما يقول. وتمثل بشعر: نسانُكَ لا تنگي به القومَ إنّما تنالُ بكفّيكَ النجاة من الكرب فجاهد أناساً حاربوا الله واصطبر عسى الله أن يخزي غوي بني حرب وكانت حجّة نافع بعد أن اختار الخروج على الولاة الظلمة هي ما يمارسونه من الظلم ليلاً نهاراً فلا عذر إذاك للقاعدين عن خروج في نظره. واعتبر أن التقية غير جائزة في قول ولا عمل (5). وفي عهد عبد الملك بن مروان لاقى أعلام الخوارج أن الكثير منهم آثروا منطق الإقناع والمحاجة مع غيرهم وهجروا

عنتاً

رغم طريق العنف ولنا في ما تقدّمه بعض المصادر غير الخارجية أمثلة متعدّدة، منها ما نجده في الكامل. يقول المبرد متحدثاً عن محاكمة كان الخليفة يجريها لخارجيّ: وجعل (الخارجي) يبسط له من قول نخوارج ويزين له من مذهبهم بلسان طلق وألفاظ بينة ومعان قريبة.

(1) المبرد، الكامل، ج?، ص

.???

??? - ???

المصدر نفسه، ج?، صص

المبرد، الكامل ج ?، ص ??? والشاعر هو أبو الوازع الراسبي.

(4) المصدر نفسه، ج?، ص ???.

د الشهرستاني الملل والنحل، ج ?، ص ???.

111