الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١١٤

ومنهم الخوارج - والمتمثلة في إسقاط عدالتهم ورفض شهادتهم، فيستوون في ذلك مع غير الراشد المجانين. بل إنّ هذه ومع الإجراءات اتخذت أيضاً - وفي ظروف محدّدة - ضد الإباضية وهم

أكثر الفرق الخارجية تسامحاً واعتدالاً في معاملة المخالفين لهم (2).

ركة

في

انطلقت التحركات العسكرية الخارجيّة بعد بضع سنين من معركة النهروان وحوافز عديدة تحدو القائمين بها. فالولاة ظلمة وسنّة الهدى متروكة»، و «قتلة إخوانهم في المجالس آمنون»، و «الجهاد واجب»، و «إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبة» (?). ويمكن أن نختزل هذه الحوافز التي تكرّرها المصادر بصيغ مختلفة معطيين هما الأساس الذي يصدرون عنه في سعيهم إلى ترجمة اختياراتهم في الواقع المعطى الأول ثابت منذ الإرهاصات التي هيأت تتكونهم سياسيا وهو جنوح السلطة القائمة إلى خدمة المصالح الفئوية مخيبة بذلك آمال الفئات الضعيفة أو المهمشة، والمعطى الثاني متغير وهو ردود الفعل التي تقتضيها منهم مراحل الصراع مع الأطراف لسلطوية المتسببة في خيبة الأمل". وبقدر ما مثل الأول عامل توحيد بين صفوفهم مثل الثاني عامل تفريق وتشرذم. ونرجح أن لاختلاف الذي جرى تضخيم شأنه في مصادر الخصوم لا يتجاوز لمواقف العسكرية التي تهم كيفية التعامل مع الآخرين إلى المواقف

(1) كان أصحاب الحديث في تحالفهم مع السلطة السياسية السنية، هم من يرعى تطبيق هذه الإجراءات انظر دراستنا في الائتلاف والاختلاف ـ ثنائية السائد والمهمش في الفكر الإسلامي القديم، صص ?) فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص الطبري، تاريخ، مج ?، ص 174.

.??? - ?24، 63? - ???

.110

???