الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١١٥بن الزبير. أما
الفكرية السياسيّة المميّزة للمجموعة. وقد سجّل هذا الاختلاف بعد التحالف الظرفي مع الثائر على دولة الأمويين عبد الله قبل ذلك فقد كانت المجموعة متناسقة في تحركاتها. تسجل كتب التاريخ أنّ الجيل الأوّل من الخوارج قد حمل على عاتقه مسؤولية الثأر لشهداء الحركة. وكانت تحرّكاته العسكرية سريعة وقليلة العدد أحياناً، ودارت في معظمها حول البصرة والكوفة. وفي حال الهزيمة كان الخوارج ينسحبون إلى المناطق الشرقية في فارس. وقد اشتهر من أوائل قوادهم المستورد بن علفة وحمران بن أبان. وقد عيّن معاوية قائد عليّ السابق زياد بن أبيه (سنة 45 هـ) - بعد أن أغراه برفعة النسب (?) وبالجاه ـ والياً على العراق لقمع التمرّد هناك. كما اتبع سياسة الترغيب والترهيب مخالفيه. ويبدو أن مع سياسة الترغيب عبر الإغراء بالمال لم تكن ناجعة مع الخوارج، لأن ردود الفعل التي سجلت في هذا الصدد تدلّ على عدم تحوّل المستهدفين بهذا الإغراء عن آرائهم ومواقفهم. من هذه الردود استخفاف أحد الخوارج بما أغدقه عليه زياد من أموال حتى لا يخرج عليه. ومنها رجوع أحدهم عن موالاته بعد أن نعم بأعطياته
(1) أثارت قضيّة استلحاق معاوية لزياد بأبيه أبي سفيان ضجة في الأوساط الفقهية، أدان فيها الفقهاء خاصة في العهد العباسي هذا التصرف واعتبروه غير شرعي. انظر تحامل الطبري على هذه الشخصية لهذا السبب وأسباب أخرى، فهو يسميه «الدعيّ بن العاهرة ويصر على إلحاقه بأمه سمية، تاريخ الطبري، ???، ???، ??? - 23?، 357. وقد أبطل
،
??? - ???
مج ?، ص ص الخليفة العباسي المهدي نسب آل زياد إلى سفيان. المصدر نفسه، مج4، ص 556 ـ 557؛ وكان رأي الفقهاء في العهد العباسي أن استلحاق زياد
ص
بنسب معاوية غير شرعي، ورفعوا مبدأ الولد للفراش وللعاهر الحجر».