الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١١٨بعد
أن قتل قائد الله
عبد بن الزبير - وهو مصعب بن الزبير سنة 71 - أمام عبد الملك بن مروان وأبدل بسرعة موالاته إلى الخليفة منتصر. فكان محل تهكم من الخوارج لأنه يقاتل مثل المرتزقة " (?).
بن
وفي ظل الصراع الثلاثي الدائر، ضعفت سيطرة عبيد الله زياد على البصرة وتم طرده منها ففرّ إلى الشام. وعاد الخوارج إليها ومنها كانوا يخططون لنشر المذهب وكسب المزيد من الأتباع. وتسجل لنا المصادر أن قادتهم نافعاً بن الأزرق الله وعبد بن إباضل وابن الصفار (?) قد اختلفوا في هذا التخطيط ومتعلقاته النظرية والعملية من قبيل حكم القاعد منهم عن الجهاد، وحكم المخالفين
، ص
???
المبرد، الكامل، ج ?، 252؛ الطبري، تاريخ، مج?، ص (2) يرجح الكثير من الدارسين - وخاصة من المستشرقين ـ أن هذه الشخصية لا وجود لها وأن تسمية الصفرية تنطبق على كامل الخوارج، وهي متأتية من صفة ذكروا بها لاصفرار وجوهم من كثرة التعبّد والزهد إضافة إلى ذلك لم يعرف لهذه الفرقة - إن صح تميزها عن سائر الخوارج - مواقف خاصة في الكثير من المسائل باستثناء التوسط في حكم المخالف بين ما ذهب إليه الأزارقة وما ذهب إليه الإباضيون فهم يجيزون التقيّة والقعود في حالة "الكتمان"، على غرار الإباضية ولكنهم لا يعتبرون المخالفين كفّار نعمة مثلهم، بل يعتبرونهم مشركين مثلما يعتبرهم الأزارقة. انظر 12. W. Madelung، «SUFRIYYA، E 801 - 799 .pp ،1.9 . لكن لا يتماسك هذا الرأي كثيراً عندما نعرضه على النصوص القديمة الخارجيّة وغيرها. ذلك أننا نجد تمييزاً واضحاً فيها بين تفريعات خارجية من بينها الصفرية. ومن المعلوم أن هذا الفرع الخارجي أقام دولة فى شمال إفريقيا على غرار الإباضية، لكن تراثه اندثر خلافاً للتراث الإباضي. انظر: محمود إسماعيل عبد الرازق الخوارج في بلاد المغرب حتى منتصف القرن الرابع الهجري،
???