الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١١٩معه
لهم بين كفر النعمة أو النفاق، وكفر الإشراك)، وغير ذلك من المسائل ذات الصلة المباشرة بالعلاقة مع المخالف. ففي حين اعتبره ابن الأزرق مشركاً يحلّ ما يحلّ مع غير المسلم من المشركين. اعتبره ابن إباض كافر نعمة وأحكام يحلّ قتاله ولا يحلّ سبيه وتوسط في الحكم ابن الصفار. ويمثل هذا التخطيط وما جد فيه من اختلاف مؤشّراً مهماً على تطوّر الحركة في اتجاه التفكير في خوض تجربة التأسيس السياسي وما يقتضيه من وضوح في مستوى التعامل الآخر المختلف فضلاً عن التعامل داخل أتباع الحركة. فالإشكال المحدّد لإمكانات هذا التعامل لا يمس بالثوابت النظرية والانتروبولوجية التي تكوّن على أساسها الاختيار الخارجي. لذلك لا يمكن أن نجاري المسلمة المتداولة حول خطورة الانقسامات بين الخوارج وتفرعها بطريقة تجزيئية لا منطق لها أحياناً (?). خاصة أن بعض المصادر القديمة والمراجع الحديثة وصلت بها إلى درجة
(1)
عمر بن جميع عقيدة التوحيد، ص ? ضمن دراسة مرقونة للأستاذ فرحات الجعبيري، عمر بن جميع وكتاب عقيدة التوحيد)؛ وانظر عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ???? ص 174 - 180.
(?) المبرد، الكامل، ج ?، ص ص 2?? - 214؛ الشهرستاني، الملل والنحل، ج ?، ص ص 134 - 135.
-???
(?) انظر على سبيل المثال أحمد أمين ضحى الإسلام، ج?، ص 334؛ وقد انتبه بعض المفكرين منذ القديم إلى أن تفريع المذاهب لتبلغ ثلاثاً وسبعين فرقة، ليس إلا من عمل كتاب الملل والنحل كما أوردوا في الحديث المتداول بينهم. انظر الشاطبي الاعتصام، بيروت، دار المعرفة، ج ?، ص
ص 206 - 230.
???