الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الحكم بالفوضوية على هذه الحركة مع انعدام التخطيط ووضوح الأهداف، أي أصبحت خروجاً للخروج ليس أكثر.

وانطلاقاً من هذا الاختلاف أصبحت كل مجموعة تتحرك عسكرياً من دون تنسيق مع الأخرى. فقد انفصل نجدة بن عامر نحنفي وأتباعه واتجه إلى اليمامة. ومن هناك تحركوا وتمكنوا بقيادته وبقيادة أبي طالوت وأبي فديك، من الاستيلاء على مناطق مهمة في جزيرة العرب في الشرق وفي الجنوب مثل صنعاء واليمامة والبحرين وعمان وكرمان، والطائف وجبوا خراجها كما هددوا المدينة و مكة (1)

وخاض نافع بن الأزرق - يمثل وأتباعه الشق المتطرف في معاملة المخالفين - تجربة عسكرية حافلة بالوقائع الملحمية كما عترف بذلك الخصوم ولكنّها لم تعمّر طويلاً إذ لم يتجاوز وجود الأزارقة الخمس عشرة سنة من سنة 64 هـ إلى سنة 78 هـ) وكانت مناطق سيطرتهم مركزة في شرق الدولة الإسلامية، في الأهواز واصبهان وكرمان وهدّدوا البصرة والكوفة والمدائن في أكثر من مناسبة. وجبوا خراج الأماكن التي يسيطرون عليها). واشتهرت لهم في كتب التاريخ معارك مثل معركة دولات ومعركة سلّى وسلبرى ومعركة الري. ومن أشهر قوادهم نافع بن بن الأزرق وعبد الله بن

??

ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 4، ص ص 20. اعتبر الإباضية تحرّك أبي يزيد الخارجي، في إفريقية في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة، من قبيل تحرّك الأزارقة في المشرق. انظر طبقات المشائخ بالمغرب للدرجيني، ج ?، ص 100.

المبرد الكامل، ج2، ص 214.

???