الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٢البحث في كلتا الحالتين عن توظيف إيديولوجي يتخذ من الموضوع
مجالاً لدعم المواقف الماقبليّة التي تنطلق منها الذات الباحثة (1).
إن البحث في ركام النصوص المتوافرة والحفر في طبقات الخطاب وتفكيك آليات تشكيله من شأنها أن تحيّد - إلى حد -
6
المنطلقات الماقبليّة التي قد تواصل عمليات الحجب المقصودة وغير المقصودة لجملة الحقائق الابستمولوجية والأنتروبولوجية التي أسست ظاهرة التعدد الثقافي في الإسلام
التجربة الخارجية في الدراسات المعاصرة
الثقافة
يصعب حصر الدراسات المعاصرة التي تناولت بكيفيات مختلفة موضوع الإسلام الخارجي حصراً دقيقاً شاملاً يمكن من رصد كل ما نشر في هذا الصدد، نظراً إلى ما يميز هذا الموضوع - شأنه شأن المواضيع المناظرة له - من خصوصية متأتية من موقعه في الإسلامية. فهو من أبرز القضايا الفكرية والتاريخية التي تشد إليها اهتمام المختصين قديماً وحديثاً، ثمّ هو نقطة تقاطع بين اختصاصات و مشاغل فكرية متعدّدة، إذ لا تكاد دراسة تعرض لإشكالية من إشكاليات الفكر والواقع الإسلاميين - في القديم خاصة - تخلو من التعرّض للتجربة الخارجيّة أو لبعض من جوانبها. وقد تهون هذه الصعوبة بعض الشيء إذا نحن ميّزنا بين صنفين من الدراسات دراسات عامة إمّا تاريخيّة أو مذهبية خلافيّة ورد الحديث فيها عن التجربة الخارجية منخرطاً في الخطة العامة التي تتبعها كل دراسة من
H. G. Gadamer، Vérité et méthode، Paris، Seuil، 1976، pp. 130 - 140. (1)