الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الماحوز وأخوه عبيد الله وقطري بن الفجاءة (1).

ولم يُشهد للخوارج الصفرية تحرك عسكري قبل سنة 75 هـ. حيث ظهروا في المناطق الشرقية الشمالية من الدولة الإسلامية، في دارا قرب نصيبين، وفي أرض الجزيرة والموصل وواسط والأهواز وكرمان وجلولاء وخانقين. وهدّدوا الكوفة في أكثر من مناسبة. وانتصروا على القوّاد الذين يرسل بهم الحجاج لمحاربتهم. ولم يتمكن من إضعاف قوتهم إلا بمدد عسكري مهم من الشام. وعُرف من قوادهم صالح بن مسرّح وشبيب بن يزيد الشيباني وزوجته غزالة. وقد ساهمت سياسة الحجاج في العراق في تقوية شوكة الخوارج بطريقة غير مباشرة. ذلك أن تعسّفه وإجباره الناس على الخروج في جيشه كانا وراء ظاهرة التحاق الكثير منهم بالخوارج ودعم صفوفهم وأهم حدث سجل في إطار هذه الظاهرة هو التقارب الذي حصل بين مطرف بن المغيرة بن شعبة - والي الحجاج على المدائن - والخوارج. إذ تبادل الطرفان الرسائل واتضح تقارب موقفيهما من سياسة الحجاج والخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. ولكن لم ينجح تحالفهما طويلاً لأن السلطة حشدت ضدهما الجيوش من الشام وتمكنت من الانتصار عليهما (?).

(?)

وبعد هذه الهزائم التي لحقت الخوارج هدأت تحركاتهم

(1) أصبح مضرب مثل في قوّة البأس، فقد قيل: «ما استحيا شجاع أن يفرّ من عبد الله بن خازم السلمي وقطري بن الفجاءة». إبراهيم يونس، فارس من قطر:

قطري بن الفجاءة، ص

(?) الطبري، تاريخ، مج3،

(?) المصدر نفسه، مج?،

.??

صر

0578

. 592 - 601

???