الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

لعسكرية في الربع الأخير من القرن الأول للهجرة، قبل أن تعاود لظهور في مطلع القرن الثاني إثر هدنة ذات دلالة خاصة كانت لهم الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز كما سنبيّن بعد طرحنا لقضية لاستعراض التي قرنت بالتجربة الخارجية قديماً وحديثاً.

لله

لكن لا بد من التنبيه أولاً إلى ما كان لهذه التجارب العسكرية نقاسية وإلى ما كان لسياسة القادة الأمويين مثل زياد بن أبيه وعبيد بن زياد والحجاج بن يوسف والمهلب بن أبي صفرة، من عميق لأثر في تشكيل موقف الخوارج من الآخر المخالف فضلاً عن أثرها في محاصرة حركتهم وإضعافها. فقد كان تعسّف السلطة على لمخالفين عموماً والخوارج خصوصاً، يتجاوز اعتبارات مسؤوليتهم لمباشرة عن الفعل أو الموقف إلى تحميل المسؤولية لأقاربهم وللمنتمين إلى قبائلهم إن هم لم يردعوهم. كما تجلى تعسف السلطة الأموية في كيفية معاملتها للمخالفين لها في السر والعلانية. وتمثلت في عدم التحقيق في الاتهام الذي يرمى به البعض لأسباب مختلفة (1)، والتعذيب (?)، والتمثيل بالجثث (خاصة تعرية النساء

،

المبرد، الكامل، ج ?، ص 185. ?) انظر على سبيل المثال تعذيب عبيد

الله بن زياد لعروة بن أديّة، الكامل ??? - ???) وللخارجيّة البلجاء بطريقة بشعة، (كتاب

للمبرد، ج ?، المحن لأبي العرب التميمي، ص ص 265 ـ 267). وقد استفز بسلوكه هذا من كان مسالماً من الخوارج ويرفض مقاتلة المخالفين، قتحوّل إلى صفوف المتمردين الرافضين للعيش مع الولاة الظلمة مثل أبي بلال مرداس بن حدير وكل من خرج معه. انظر الكامل للمبرد، ج?،، ص ص ??? - ???؛ وانظر هادي العلوي، من تاريخ التعذيب في الإسلام سورية - لبنان، دار المدى، 2004، ط 4، ص ص 81 - 84، 93 - 107.

???