الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

دأب عليه الخطاب الرسمي في تشريعه للعنف إن وُجّه إلى المخالف، وإدانته بحدة إن وُجّه إلى الدائرة الاجتماعية الخاضعة للسلطة الرسميّة. فهو بقدر ما يسكت عن ممارسات السلطة القائمة، يفضح ما يصدر منها عن المخالف.

في

وفضلاً عن ذلك، نجد أن مفهوم الاستعراض نفسه غير متجانس النصوص التي وصلتنا. ففي حين تكاد تجمع كتب الفرق على أنه متحان الناس الأبرياء المحايدين وقتلهم إن تبين عدم موالاتهم للخوارج، تثبت بعض النصوص التاريخية - وفي سياقات هامشية ـ أنه دعوة الخصوم في حالة الحرب إلى المذهب قبل مقاتلتهم. فإن ستجابوا فذاك هو الهدف، وإن رفضوا قوتلوا). وبهذا المعنى يبتعد لاستعراض الذي قُرن بالخوارج عن معنى الاعتداء الغاشم على أبرياء لا ذنب لهم ولا علاقة لهم بالصراعات الدائرة، كما تمعن في تكريس هذا المعنى المصادر السنيّة. ويقترب من معنى الجنوح إلى نسلم إن أمكن عبر "إقناع الخصم وتفضيل "هدايته " على مقاتلته. ولقد مثل هذا الخوض المشترك للعنف، بين فعل وردّ فعل،

السلطة الرسمية، في حاجة إلى مراجعة جذرية، لأن العديد من الدراسات الحديثة يساير التناول الرسمي لمفهوم الاستعراض. ويمكن أن نقدّم في هذا الصدد مثالين منها: الأوّل، النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية لحسين مروّه، ج ?، صص 509 - 513؛ والثاني، عقائد الإسلاميين في بلاد المغرب إلى نهاية القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي، وأثرها في المذاهب الفقهية، لمبروك المنصوري، ص ص 26 - 41. (أطروحة دكتوراه بإشراف الأستاذ منصف بن عبد الجليل، منوبة، 2004) الطبري، تاريخ، مج ?، ص 557؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 4،

???

.158