الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٢٦دخلت مرحلة انسجام وتعاون. وقد مثل هذا الاستثناء عامل إرباك للخطاب السنيّ لاحقاً لأنه يمس بالمسلمات التي يريد تكريسها في
أن
مجانبة الخوارج للحقيقة وفي وجوب الثبات على معاداتهم وفي الاعتراف بهم بأي شكل من الأشكال هو اعتراف بالغي والضلال.
فسعى بكل الوسائل إلى طمس حقيقته فهي لو استمرت ستكون مؤشراً مهماً على وجاهة الموقف الخارجى عموماً، لأن الصورة النموذجية التي برزت لهذا الخليفة فى الأدبيات السنية تحمّل تقاربه طرف دلالات إيجابية. لقد برزت مظاهر الارتباك في مع
الخطاب السنّي، أوّلاً من خلال السكوت عن هوية الطرف الذي تقارب معه عمر. فنجد مثلاً في بعض المصادر أنه ساعد بعض " الرجال الصالحين على الوصول إلى الوليد بن عبد الملك ليبين له جوره وضلاله، وأنّه أدان الخليفة لما قتله، من دون أن يُوَضّح أن المعني هو خارجي. كما نجد أنّ عمر ينصح الخليفة بأن لا يقتل من يسب الخلفاء وأن يستحلّ منه بما انتهك من حرمة الخلفاء»، أي أن يكتفي بسبه كما سبه (?)، من دون أن يوضح أيضاً أن من يفعل ذلك هم الخوارج الذين يحاكمهم الخليفة فيتجرؤون على التطاول عليه وعلى الذين يتولاهم من أسلافه (?). وواضح ما في هذا السكوت عن
(?) مثل هذا الموقف السنّي القديم في العصر الحاضر، الدارس نايف معروف، حيث اعتبر أن حلم عمر مع الخوارج كان بمثابة المحاولة الميؤوس من نجاحها سلفاً، نظراً إلى إمعان هؤلاء في الغي حسب رأيه، انظر: الخوارج في العصر الأموي، فصل: «الخوارج وعمر بن عبد العزيز»، ص ص 172 -
.???
.347 - 348
(2) أبو العرب التميمي، كتاب المحن، صص (?) صرّح بذلك الخطاب السنّي المتأخر، انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي،
???