الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧اسم الخوارج من سعي إلى طمس علاقتهم بهذه الشخصية "السنّيّة
المميزة.
لخطته
H
في
بذكر
ومن مظاهر ارتباك الخطاب السني كذلك تغييره الترجمة للخلفاء وأصحاب الرئاسة عموماً. فمن دأبه أن يعتني المهم والجزئي من سيرهم على حد السواء، لكنه في هذه النقطة بالذات ورغم أهميتها النوعية يضن بالمعلومات حولها ولا نجد إلا أخباراً مجزوءة معزولة عن سياقها النصي فضلاً عن المرجعي. مما يُلجئ الباحث إلى محاولة تقضي شتات المعطيات المتعلقة بها في مختلف المصادر. ومما نجده في هذا الصدد أن عمر بن عبد العزيز كان يعطف على الخوارج من قبل توليه الخلافة. فكان يلتمس العفو لمن يقع منهم في قبضة الخليفة وينصحه بحبسهم علهم يتوبون بدلاً من أن يقتلهم كما درج على ذلك سابقوه من الخلفاء (1). وعندما تولى الخلافة لم يحاربهم بل كانت له معهم مراسلات ومحاورات اقتنع على إثرها ببعض آرائهم ومواقفهم السياسية). ولنا في بعض أشعار الخوارج ما يوضح علاقتهم بعمر ويؤكد معنى التقارب بينهم
بيروت، المكتبة العصرية، ص 274 وانظر كيف غير ابن سعد هوية الطرف الذي تأثر كثيراً لوفاة عمر من الخوارج إلى الرعاة في كرمان وهم في رؤوس الجبال، وإلى السائبة الطبقات، ج ?، ص
الخلفاء، (?) جلال الدين السيوطي، تاريخ
ص
386 - 387
.274
(2) الطبري، تاريخ، مج 4، ص 62. وقد أوردت المصادر المناوئة للخوارج الحوارات التي دارت بينهم وبين عمر في صيغ تثبت إفحامه إياهم، وتبرز " العي" الذي أصابهم. وفي هذه الصيغ آثار تشكيل واضحة لمن شاء تتبعها السياقين النصي والتاريخي. انظر نموذجاً من هذه الصيغ في مروج للمسعودي، مج ?، ص ص 175 - 179.
عبر
الذهب
126