الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

تحريف القراءة خاصة في غياب التنقيط في مرحلة معينة)، ولا

يقار فهم بمعنى لا يقاربهم كما قاربهم عمر.

لقد كانت الهدنة بين الخوارج والسلطة القائمة في فترة حكم عمر بن عبد العزيز ذات دلالة مهمة على أسباب التمرد المتواصل الذي دخلت فيه هذه المجموعة. إنّها لم تكن تروم منافسة أي طرف على امتلاك السلطة وتوظيفها توظيفاً معيناً، بل كانت تطالب بأن تكون مترجمة للعدل والاستقامة اللذين يعبران عن طموحاتها السياسية

الاجتماعية.

وباغتيال عمر بن عبد العزيز (?) استأنفت الحركة الخارجية تمردها على السلطة الأموية في مناطق مختلفة حول الكوفة وفي البحرين وفي اليمن وفي الموصل وكانت أهم تحركاتها والتي نجحت نسبياً ـ في أواخر الدولة الأموية عندما كانت تمر بأزمات متعدّدة ـ ما قام به الخوارج الصفرية بقيادة الضحاك بن قيس الشيباني سنة 127 هـ وسنة 128 هـ حيث سيطروا على الكوفة وواسط والموصل. وبايع لهذا القائد أعلام البيت الأموي مثل عبد الله عمر بن عبد العزيز وسليمان بن هشام بن عبد الملك.

بن

والتحرك الثاني المهم ما قام به الخوارج الإباضية في الحجاز واليمن سنة 129 هـ بقيادة عبد الله بن يحيى الكندي الملقب بطالب لحق والذي خوطب بأمير المؤمنين نجح أتباعه في السيطرة على لمدينة بقيادة أبي حمزة الخارجي، وفي السيطرة على اليمن بقيادة

(1) لم يكن اغتياله بسبب تقاربه مع الخوارج فقط بل بسبب سياسته التي ضيق فيها على أصحاب المصالح، في اتجاه يقرب من سياسة عمر بن الخطاب في هذا الصدد. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد، ج 5،

ص

.330 - 408

???