الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٣١تنسيق
بلخ بن عقبة الأزدي وتثبت المصادر الخارجية دعم خوارج البصرة لهذا التحرّك. فقد تمت بين مختلف الأطراف مراسلات وعمليات آتت أكلها في هذه السيطرة الظرفية على أبرز المدن الإسلامية. ومن الطريف أن نجد اعترافات في مصادر الخصوم بأن الخوارج في الفترات التي حكموا فيها مدناً حازوا رضا الناس واستمالوهم إليهم بفضل التزامهم بالعدل (?).
مستقلة
وتواصلت تحركاتهم في العهد العباسي في مناطق مختلفة من الدولة. وقد تراوحت في هذه المرحلة بين الانتفاضات العسكرية التي تقوم بها مجموعات متفاوتة الأهمية، والعمل المنظم القائم على تخطيط وتدبير سياسيين محكمين أفضيا إلى نجاحهم في إقامة دول عن السلطة المركزية ببغداد وهذا ما سنراه في القسم التالي. ومن أهم تحركاتهم نذكر ثورتهم في عُمان على الخليفة العباسي السفّاح بقيادة الجلندى بن مسعود بعد مبايعته إماماً. وقد بسطت هذه الحركة نفوذها على حضرموت واليمن، لكنّها لم تصمد أمام الحملة العبّاسيّة عليها سنة 134 هـ. (2) كما كان لهم تحرّك مهم ضد المنصور سنتي ??? و ??? هـ في جزيرة الشام بقيادة ملبد بن.
(?)
??
(1) الطبري، تاريخ، مج 4، ص 330. (?) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج ?، ص (?) جاء في تاريخ بغداد أن من المعالم المعمارية في قصر الخليفة المنصور، ما يدلّ على تعاظم خطر الخوارج واستعداد الخليفة لذلك. يقول البغدادي: «كان على رأس القبة صنم على صورة فارس في يده رمح. فكان السلطان إذا رأى أنّ ذلك الصنم قد استقبل بعض الجهات ومد الرمح نحوها، علم أن بعض الخوارج يظهر من تلك الجهة. فلا يطول الوقت حتى ترد عليه الأخبار بأنّ خارجياً قد نجم من تلك الجهة». ج ?، ص
??
???