الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

عليها. أي سيوكلون للخطاب - شفوياً كان في شكل حلقات الدروس) أو مكتوباً (في شكل الرسائل والكتب) ـ مهمّة كسب الأنصار "ثقافيّاً" في مرحلة الانتشار الأولى الأمر الذي سيكون منذ فترة مبكرة رصيداً ثرياً من الكتابات كانت له الريادة في بلورة قراءة متكاملة للإسلام. كما كان له عميق الأثر في تأسيس القراءات الأخرى عبر آليات المجادلة والردّ في المستوى التصريحي الظاهر من النصوص كما في مستوى البنية الفكرية العميقة.

وسنحاول في ما يلي أن نكشف عن بعض المظاهر من هذا نعمل الثقافي "التبشيري" الذي عمدت إليه المجموعة الخارجية في مناطق مختلفة من شمال إفريقيا وساحلها الشرقي، ثم في الجنوب نشرقي من الجزيرة العربية.

اعتمدت هذه الطريقة في نشر المذهب الأطراف المعتدلة من نخوارج تلك التي ترى التقية والقعود ولا تحرم الاختلاط لاجتماعي بالمسلم المخالف، وتقسم مراحل الدعوة تبعاً للظروف نحافة إلى مراحل "الكتمان ومراحل "الظهور ". وهذه الأطراف هي لإباضية والصفرية.

قام الإباضيون منذ فترة مبكرة تعود إلى النصف الثاني من القرن لأوّل للهجرة بتنظيم شؤون الدعوة الإباضية ومحاولة كسب الأنصار في مختلف الأمصار الإسلامية. وينسب إلى شخصية مهمة في هذا لصدد وهي أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الدور المركزي في تكوين لدعاة وإرسالهم في مهمات نشر الدعوة وسمّوا بـ " حملة العلم" و نقلة "العلم وكانت البصرة مركز التنظيم السري للمذهب الإباضي حيث مشايخه وأنشطته الفكرية السياسية. ويفد عليها طلبة العلم من

???