الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

نظراً إلى ما مثلته عمان من أرضيّة خصبة لانتشار الإباضية منذ فترة مبكرة من نشأة الحركة الخارجية. فقد كان للجيل الأوّل من الخوارج مثل أبي بلال مرداس بن أدية أثر قوي هناك (1). وخضعت المنطقة لنفوذ النجدات طيلة قيام إمامتهم في اليمامة والبحرين وكامل الجهة الشرقية الجنوبية تقريباً. وفي نهاية القرن الأول للهجرة اتخذ الانتماء الخارجيّ لسكان المنطقة طابعاً إباضيّاً واضحاً تحت تأثير جابر بن زيد (العُماني الأصل) وجملة من العلماء الإباضيين الذين نفاهم الحجاج من البصرة إلى عُمان (?). ورغم الفشل العسكري الذي آلت إليه حركة الجلندى سنة 134 هـ كما رأينا، فإنّ الأثر الثقافي للإباضية تواصل وما فتئ يتدعم بالبعثات العلمية الموجهة إلى هناك انطلاقاً

البصرة.

من

كل هذه المعطيات مهدت لنجاح الحركة الإباضية في أن تعلن قيام إمامة سنة 177 هـ في مدينة نزوى، وتمت مبايعة محمد بن عفان إماماً. وفي عهد خلفه الوارث بن كعب الخروصي (179 - 192 هـ) انتقل المشايخ الإباضيون من البصرة إلى عُمان (?)، الأمر لذي سيركز الحركة ثقافياً هناك طيلة عهود وتواصلت الإمامة مستقلة ى قيام الدولة الإباضية في المغرب وهي الدولة الرستمية، حيث الإمام في عمان والياً تابعاً لها، في فترة معينة (4). وقامت الدولة العبّاسيّة سنة 280 هـ بمهاجمة هذه الإمامة

صبح

T. Lewicki، «AL - IBADIYYA، E. 12. T. 3. p.

???

673.

(1.

Ibid.

(*

Ibid.

(

Ibid.، p. 674.

(S