الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

منطقة

انتشار المذهب هناك. وفي القرن الحادي عشر للهجرة أصبحت المنطقة تابعة سياسياً لعمان (?) ولم تستقل إلا في منتصف القرن التاسع عشر للميلاد تقريباً (2). ولايزال المذهب الإباضي قائماً هنالك في زنجبار (تنزانيا اليوم). أما منطقة شمال إفريقيا - وبالتحديد التجمعات الحضرية للبربر - فقد شهدت حضوراً بارزاً للحركة الخارجية في مسرح الأحداث السياسية وفي التنوّع المذهبي الذي وسم خارطتها الثقافية الاجتماعية. لقد مثلت هذه المنطقة أرضيّة خصبة لتنامي الإيديولوجيات المناوئة للمذهب الرسمي للخلافتين الأموية والعباسية، ونعني بالأساس الإيديولوجيا الخارجية والإيديولوجيا الشيعية. ويعود ذلك إلى نوعية السياسة التي اتبعتها الخلافة السنيّة فيها، وركيزتاها التمييز الاجتماعي بين العرب والبربر، ثمّ الإجحاف في الجبايات المفروضة عليهم. ويكفي أن نشير في هذا الصدد إلى العداء الذي ركزته الدولة الأموية عبر سياستها المالية فضلاً عن الاجتماعية. فقد كانت تعامل البربر - وقد أسلموا بعد ـ معاملتها لغير المسلمين وتتفق الكثير من المصادر على أن منظري المذهب الخارجي الأوائل انتقلوا إلى هذه المناطق في بداية القرن الأول للهجرة. وكان منظمة من القيادة المركزية للتنظيم في

انتقالهم في إطار إطار خطة

(?)

عمل

(?)

T. Lewicki، «<AL - IBADIYYA»، E .I 2، T 3، p. 674.

(?) ناصر المرشد البريك، الإباضية في الفكر السياسي الإسلامي وأثرها في قيام

الدول، ص 131.

(?) يمكن العودة إلى محمود إسماعيل، الحركات السرية في الإسلام،

ص

???

.23 - 24