الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢النجاح العسكري عندما حاصرت الخليفة الفاطمي في المهديّة. ثم ما قام به مشايخ إباضيون في بلاد الجريد سنة 358 هـ من ثورة على الفاطميين أيضاً تمكنوا خلالها من السيطرة على ليبيا والجريد التونسي و جزيرة جربة ومنطقة الزاب وورجلان ولكن أفشل الفاطميون هاتين الثورتين. وفي ظل غياب مؤسسة الإمامة - إمامة الظهور - لجأت المجموعات الإباضية المتبقية في جبل نفوسة وزوارة وفي ورجلان وفي الزاب وفي جربة وغيرها من الأماكن إلى خلق أشكال تنظيمية تعود إليها المجموعة الواحدة بالنظر من قبيل نظام العشائر ونظام العزابة. وكان لهذه المؤسسات التنظيمية دور كبير في استمرار المجموعات الإباضية في شمال إفريقيا في ظل دول مخالفة شيعيةً كانت أو سنيّة (1). واحتفظت هذه المجموعات التي أصبحت تمثل أقليات منغلقة على نفسها، بتراثها الثقافي باعتباره رمز هويتها. ولا تزال المكتبات الإباضية التابعة لهذه الجماعات قائمة إلى اليوم
،
(?)
أما بالنسبة إلى الحركة الصفرية في المغرب، فقد انطلقت منذ بداية القرن الأوّل للهجرة فى نفس الإطار الذي انطلقت فيه الحركة الإباضية. ولكنّها لم تصل إلى نفس الدرجة من الانتشار الاجتماعي والنجاح السياسي. تركزت تحركاتها في العهد الأموي في المغرب الأوسط والأقصى حينما كانت تحرّكات الإباضية تجري في الجهات الشرقية منه، وتمكنت من السيطرة على طنجة سنة 122 هـ ميسرة المطغري. وأعلن فيها سنة ??? هـ عن قيام خليفة هو خالد بن
. V
(1) الورجلاني، العدل والإنصاف، ج ?، ص ?.
(?) انظر: J. Schacht، Manuscrits ibadites.
بقيادة
141