الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ظرفياً

حميد. لكن سرعان ما انهارت هذه التجربة وبعد فشل الحركة في الاستيلاء على مناطق في الجهة الشرقية من المغرب ـ خاصة القيروان - انسحبت إلى الوسط حيث أسست في تلمسان دولة صفرية بقيادة أبي قرّة سنة 144 هـ امتدت شرقاً إلى حدود تاهرت. وقد تحالفت مع الحركة الإباضية ضدّ الوالي العباسي في إفريقية. وبعد أن عزّز العبّاسيّون قواهم العسكرية في الشمال الإفريقي منذ سنة 155 هـ، مع توسع الأدارسة في المغرب الأقصى، ضعفت الدولة الصفرية في تلمسان وهاجرت القبائل المتبنية للمذهب إلى منطقة تافيلالت التي أصبحت مركزاً للمذهب. في هذه المنطقة وفي مدينة سجلماسة التي سينشئها الصفرية ستقوم لهم دولة مهمة وهي

(1)

(?)

مع

دولة بني مدرار. وقد تكونت هذه الدولة من عناصر اجتماعية مختلفة من البربر والزنوج والأندلسيين (2). وكانت لها علاقات الدولة الرستمية لكن ظلت مستقلة عنها. وفي أواسط القرن الرابع للهجرة ضعف الوجود السياسي للصفرية ولم يعرف لهم تواصل في

شكل مجموعات على غرار الإباضية.

لقد كان وصول الحركة الخارجيّة إلى تكوين دول في شرق العالم الإسلامي أو في غربه ذا دلالات مهمة على قدرة الإيديولوجيا التي تحملها على الانتشار في الأوساط الاجتماعية الملائمة، وهي الأوساط المشابهة في نوعية آمالها لآمال المجموعة الخارجية الأولى.

(1)

802 - 801. K. Lewinstein، SUFRIYYA، E. 12، T 9، pp ، وانظر: سليمان

باشا الباروني، الأزهار الرياضية، ج ?، ص

. 142 - 147

(?) محمود إسماعيل عبد الرازق الخوارج في بلاد المغرب، ص

- ???

142

.???