الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

اعتبرتهم جورة مخلين بالدور الاجتماعي للسلطة.

ومن

هنا

يبرز في الرسالة المرتكز الثاني الذي سيتطوّر على أساسه الفكر السياسي الخارجيّ، وهو الفصل بين الأصول الدينية الواجبة التي يأثم المسلمون بعدم إقامتها والفروع التي ليست من الدين ويمكن الاستغناء عنها إن اقتضى الأمر ذلك. بمعنى إذا نجح الناس في الانتظام فيما بينهم من دون تدافع أمكن الاستغناء عن الإمام. وهذا رأي معظم الفرق الخارجيّة من صفرية وأزارقة. ويرى الإباضيّة أنّ الإمامة من الرأي وليست من التنزيل أو السنة (2). ولذلك تغيب في فكرهم السياسي مبررات السكوت عن سوء القيام بها. وقد تمثل هذا المرتكز في الرسالة من خلال ردّ ابن إباض على عبد الملك بن مروان في ادعائه أن الإرادة الإلهية هي التي أرادت أن ينتصر معاوية على خصومه. أي أن وجوده في السلطة من إرادة الله ومنها تستمد مشروعيتها. ومن المفيد أن

ونجدات

6

((

(?) امحمد بن يوسف اطفيش شرح عقيدة التوحيد نشر جمعية التراث، غرداية - الجزائر، ????، ص 588؛ أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين،

(?)

ص

125؛ الشهرستاني، الملل والنحل، ج?، ص 124. عمر بن جميع عقيدة التوحيد، ص ?؛ ويشرح أبو سليمان داود بن ابراهيم التلاتي ذلك بأنّ من رأي المسلمين أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يستقيمان إلا بالإمامة، وشروط وجوب الإمامة على القوم أن يكونوا كنصف عدوهم في العدد والعدّة والسلاح مقدّمة التوحيد وشروحها، ص 65. ويذهب النكار من الإباضية إلى أنّ الإمامة ليست واجبة. عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، ص ???. ويقول الطالبي: «أما الإمامة في تصوّر الخوارج فإنها مسألة إنسانية وليست إلهية متافيزيقية، لأن الإنسان هو الذي يختارها، والمجتمع هو الذي يجمع عليها، وهي ظرفية متحولة وليست ثابتة، وهي رهينة بتطبيق العدالة. آراء الخوارج الكلامية، ج ?، ص 115.

149