الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢سيؤسس مبدأ حق الخروج على الحكام الجورة، بل أكثر من
" واجب الخروج".
مع
ذلك
منذ
الفكر
وهنا ينبغي التنبيه إلى أنّ ما يميز الفكر السياسي الخارجي فترة مبكرة هو عمق البعد الاجتماعي فيه، الأمر الذي أغرى بعض الدارسين المعاصرين بأن يطلقوا عليه صفات "الديمقراطية" و " الثورية" و "الجمهورية وغيرها .. ونعتقد أن هذه المماثلة السياسي المعاصر هي عملية إسقاط تاريخي تفقد المفاهيم القديمة خصوصيتها وتطمس تميّزها ضمن المنظومات المعاصرة لها. كما أنه تنسب إليها من الدلالات ما لا يستقيم وأفق التفكير السياسي التجريدي السائد عصرئذ. ولا تعدو هذه المفاهيم كونها نتاجاً لمنطق عقليّ مشدود إلى توفير الحقوق المشروعة للمجموعة في أن تعيش من دون حيف سلطوي أياً كان مصدره.
وقد قدمت كلّ هذه المرتكزات النظرية مدعمة بمستندات نصية من القرآن أساساً ومن السنة بدرجة ثانية. فجاء كلّ معنى من المعاني الكبرى والفرعية كأنه تطابق مع ما احتواه النص. ولتوضيح هذا الأمر نورد العينات التالية: - وممّا نقمنا عليه جعل المال دولة بين الأغنياء، وقد قال الله
عزّ وجلّ: كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةٌ بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ» (1).
.
- ومما نقمنا عليه أنّه منع مواضع القطر وحماها لنفسه ولأهله ومنع الرزق الذي أنزله الله لعباده متاعاً لهم ولأنعامهم، وقد قال الله عزّ وجلّ: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا
(1) الحشر 7/59
152