الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

بداً

من العمل السياسي المقترن بالعنف لفرض رؤيته اللاتاريخيّة وبالنسبة إلى مبدأ تكفير المسلم من أتباع المذاهب المخالفة وتشريع محاربته ـ هذا المبدأ الذي ركّز عليه كثيراً من ربطوا بين الخروج في العصر القديم والخروج في العصر الحاضر ـ فهو ليس خاصاً بالخوارج. إنّه المبدأ المعتمد نظرياً وعملياً في كافة المذاهب المتصارعة عصرئذ. لقد كفّر أهل السنة مثلاً الخوارج وقاتلوهم. ونجد في الخطاب الإباضي تركيزاً كبيراً على الردّ على أهل السنة في تكفيرهم لأتباع هذا المذهب. ومن الأحكام التي يردّ عليها الإباضية: الإباضية كلاب النار والإباضية الوهبية في الحطمة كلهم وفي الهاوية»، و «أن وطء نساء الإباضية وغنم أموالهم حلال .. يقتلون قبل المشركين بلا بأس ولا ضرر على قاتلهم، وأنهم ملعونون من الله وأن الحديث نص على كفرهم). فهذا التكفير الموجه إلى الإباضية الشق المعتدل من الخوارج - هو أبرز دليل على أن قضية التكفير عند الخوارج لم تكن تمثل حالة من التفرّد الإيديولوجي حتى تُبنى عليها استنتاجات توقف عليهم ونعني التطرف الديني.

. (?)

بناء على كلّ ما سبق لا يستقيم الربط بين الفكر السياسي

،

خارجي وبين الفكر السياسي الديني المتطرّف في العصر الحديث. لأن المسألة تتجاوز مجرّد التشابه الشكلي في بعض الشعارات عند لطرفين إلى ضرورة البحث في نوعية المعرفة والآليات التي تنتجها

(?) انظر في هذا الصدد كتابنا في الائتلاف والاختلاف ثنائية السائد والمهمش في الفكر الإسلامي القديم.

الحاج امحمد بن الحاج يوسف أطفيش الإباضي الوهبي، كتاب إزهاق الباطل

بالعلم الهاطل،

صص

???