الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٦١فيه
أن يحسم
ومؤهلات تُرَى أنها مُثلى في تأدية الوظيفة القيادية للمجتمع. فلا يرتقى أحدهم إلى المنصب إلا إذا توفرت فيه. وبما «أنّ الملك منصب شريف تتوجه نحوه المطالبات ويحتاج إلى المدافعات» ـ كما قال ابن خلدون (1). فإنّ مدى توفّر هذه الشروط هو الذي يُفترض الأمر. لكن في هذه النقطة بالذات كان الفكر السياسي السني في شبه عزلة عمّا يجري في الواقع. لأن تولي السلطة كان بالوراثة عن طريق التعيين تعيين الخليفة القائم لمن سيخلفه، أو عن طريق التغلب والقوة. وفي الحالتين لا معنى للبحث في شروط تتواضع عليها المجموعة وتطمح إلى توافرها ويعبر عنها المثقف تنظيراً.
لكن المسألة في التجربة الخارجيّة تختلف. فالحديث عن شروط ليس مشدوداً إلى التنظير النموذجي للمنصب بعيداً عن الواقع السياسي، بل هو مشدود إلى الحرص على نجاعة العمل الذي ينبغي أن يقوم به الإمام من موقعه التنظيمي إزاء المجموعة التي اختارته. والمعيار الأساسي الذي تصدر عنه هذه الشروط هو الكفاءة. وتتمثل كما جاء في الخطاب الخارجي - في ما أقرّه عمر: «إنّه لا تصلح الخلافة إلا لمن اجتمعت فيه خمس خصال مع تقوي الله والعقل
باب
والعلم واللب والحلم والفطنة، وهو من جمع هذا المال من حله ووضعه في مواضعه على علم ومعرفة ثم عفّ عنه من بعد ما جمعه من باب حلّه يعني لم ينفقه إسرافاً فيما لا يحلّ، الشديد من غير عنف ولا ضجرة، اللين من غير ضعف (?). وتمثل هذه الشروط
1) المصدر نفسه،
ص
.???
) ابن سلام الإباضي، بدء الإسلام وشرائع الدين، ص ص ??? - ???.
171