الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

ومعرفته بالعمل، إلا أن يكون عفيفاً مسلماً. فإن وُجد وقد جمع الأمرين فأكرم بهذا. وإن وجد رجل ضعيف ومسلم وكان غيره أقوى على العمل منه، فلا يُولّى إلا ذلك الورع الضعيف المسلم ويقوم به حتى يقوى بالرجال والأعوان» (?). وينبغي التنبيه هنا إلى أن مصطلح "المسلم" في الخطاب الإباضي يُستعمل بمعنى المنتمي إلى المجموعة الإباضية. يقول الورجلاني: «والخلافة لا تجوز إلا للمسلمين السالمين من البدعة وأما الدفاع وشبهه فإنه يكون منا (?). . أي سائر المحمدية حسب اصطلاحه). فالنقص في المؤهلات الإدارية عند الإمام المختار للإشراف على شؤون المجموعة يمكن تداركه عن طريق الطابع الجماعي للعمل القيادي في والإمام من منظورهم السياسي ليس منفرداً بالقرار وبالسلطة عموماً، بل هو مقيد" بآراء المجموعة المحيطة به من الشيوخ والعلماء والقادة العسكريين الأكفاء. ثمّ إنّ هؤلاء وهم "أهل الحل والعقد" هم الذين يقومون باختيار الإمام وهم الذين يطلبون منه أن ينخلع لو رأوا ذلك في صالح المجموعة، ويتمتعون بسلطة تفوق سلطته (?). ويعتبر مبدأ الشورى في الخطاب السياسي الخارجي من الثوابت تؤدّيه معان كثيرة من "النص" ومن المرجع التاريخي ومن الأمثال (4)

نظرهم.

(?) كتاب العمال، ورقة) مخطوط بالمكتبة البارونية).

(?) العدل والإنصاف، ج?، ص ??.

(?) المصدر نفسه، ج?، ص 56، وانظر كيف يجبر المستشارون الإمام على قبول رأيهم في: الجواهر المنتقاة للبرادي، ص 201.

(4) انظر على سبيل المثال فصل في المشاورة" في كتاب ابن سلام الإباضي،

بدء الإسلام وشرائع الدين، ص ص 76 - 78

صص

170