الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٦٦والجدير بالملاحظة أننا نجد مرونة في الفكر الخارجي في
م
يتعلق بشرط الذكورة بالنسبة إلى الإمام. إذ لم تبرز نصوصه هذه المسألة خلافاً للفكر السنّي مثلاً، بل إنّ بعض الفروع الخارجية أجازت صراحة أن تتولّى الإمامة امرأة منهم (2). وفي المقابل ركز الفكر الخارجي على الشروط والعوامل التي من شأنها أن تساعد على حسن القيام بوظيفة الإمامة.
ومن هذا المستوى الذي يستقطب الاختيارات السياسية الخارجية - من حيث نبذ التفرد بالسلطة - يتولد مستوى آخر هو العلاقة بين الحاكم والمحكومين.
تقوم
کا
هذه العلاقة على ضرب من الاشتراك في السلطة يقتضيه موقع كلّ من الطرفين. فللحاكم على المحكومين حق الطاعة في ما يتعلّق بالشؤون المعيشية والدينية شرط أن يكون عادلاً. يقول أبو عمار عبد الكافي: يقيم لهم شأن دينهم الذي افترضه الله عليهم. ويعدل بينهم في الحكومة، ويقسم بينهم بالسوية» (?). وذلك بموجب البيعة التي له في رقابهم ولهم عليه حق المراقبة المستمرة على سياسته. هذا الحق الذي يخوّل لهم عزله ومحاسبته إن هو سلك سلوكاً سياسياً مخالفاً لمصالحهم، أيما إمام ولي بعدل ولم يُطع فقد
(1) يشترط ابن خلدون ضمن سلامة الأعضاء والحواس في الخليفة، سلامة الأنثيين، المقدمة، ص 214.
(?) البغدادي الفرق بين الفرق بيروت دار المعرفة، د. ت،
الخارجية
6
هي الشبيبية أتباع شبيب بن يزيد الشيباني.
110، والفرقة
(3) الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف، ج ? من آراء الخوارج الكلامية لعمّار الطالبي، ص ??6.
166