الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

برئت ذمة الله وذمة رسوله ممّن عصاه، وأيما إمام ولي ولم يعدل ولم يقسط فقد برئت منه ذمّة الله وذمة رسوله ومن أطاعه» (1). وعلى هذا الأساس تصبح طاعة الإمام الظالم معصية (2). ولهذا المبدأ مكانة مميزة في الفكر الخارجي عموماً، لأنّ إيمان الخوارج به وممارستهم له هما اللذان حدّدا تاريخياً ظهورهم بما هم مجموعة اجتماعية سياسية ذات كيان مستقل، وذلك من خلال ثورتهم على سياسة عثمان كما رأينا. فالإطار الأوّل الذي اكتنف نشأتهم هو الذي سيظل مداراً نظرياً وعملياً لتجاربهم اللاحقة.

(?)

وقد انتقلت عملية التبرير النظري للخروج السياسي الأول بمبدأ الخروج على الحاكم الظالم عامة من معنى الحق إلى معنى " الواجب " .. والفارق بين المعنيين من زاوية اجتماعية سياسية مهم. فالحق منوط بإرادة الأفراد إن شاءوا طالبوا به وإن شاءوا تركوا ولا تبعات تلحقهم إلا من حيث الضرر الذي سيلحقهم "مدنياً". أما الواجب فليس في مقدور الأفراد التصرّف فيه، وعليهم أداؤه بأي شكل من الأشكال وإلا أثموا. وهذا هو التناقض الصارخ الذي وقع فيه الفكر السياسي الخارجيّ. إنّه بقدر ما يخرج مسألة الإمامة من المرجعية النصية، فيحصر مشروعيتها في ما يستفاد من "الرأي وفي كيفية ممارستها على الصعيد الاجتماعي بناءً على الكفاءة العملية

(2) "

(?) ابن سلام الإباضي، بدء الإسلام وشرائع الدين ص ??. والقول حديث

منسوب إلى الرسول.

(?) المصدر نفسه،

ص

ص

.?? - ??

(?) البغدادي، الفرق بين الفرق، ص

(4) عمر بن جميع، عقيدة التوحيد،

??

، ص

167