الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٧

الفكري أو المذهبي الذي تصدر عنه الذات الباحثة (1). ويشمل هذا القسم الدراسات ذات المرجعية السنيّة أو الإباضية أو الماركسية، التي ترمي - كلّ منها بطريقتها - إلى تصوير هذه التجربة تصويراً يبرّر المسلمات الحاصلة في المنطلق.

وإلى جانب هذا الصنف وُجد صنف آخر تحفزه غايات معرفية

ممثلة في الحرص على الكشف عن حقيقة هذه التجربة من حيث خصائصها العمليّة والنظريّة. وتتفاوت الدراسات المنتمية إلى هذا في أهمية النتائج المسجّلة وطرافتها، وذلك تبعاً لمدى

الصنف

التحقيق في المواد المعتمدة وتبعاً أيضاً لنجاعة المناهج المتبعة. تلتقي الدراسات ذات المرجعية الإيديولوجية في تأسيس خطاب مشدود إلى هواجس الذات العارفة أكثر من انشداده إلى موضوع المعرفة وإشكالياته، فيكون الخطاب في هذه الحالة ضرباً من الاستدلال على صحة المنطلقات والمسلّمات الحاصلة بعد وغير القابلة للمراجعة بما أنّها في وعي الذات المنتجة له حقائق وليست احتمالات" أو "إمكانات" لها ولما يخالفها نفس الحظوظ في الدرس والمساءلة. فالدارس السنّي يتناول موضوع الإسلام الخارجي

(?) نعي جيّداً الصعوبات النظرية في تحديد مفهوم الإيديولوجيا وما يمكن أن يعتبر إيديولوجيّاً من المنتجات الفكرية، لكن نقوم من ناحية منهجية بتحديد الدلالات التي نقصد من وراء استعمالنا لهذا المصطلح. تعني الإيديولوجيا نسقاً من التصوّرات يتميز عن العلوم بغلبة الوظيفة الاجتماعية على الوظيفة المعرفية (ألتوسير Althusser)، وتعني التعبير الفكري المحدد تاريخياً بوضعية مصلحية (منيخ Mennicke) ، وتعني التأويل الذاتي للمعطيات (كارل مانهايم K. Mannheim) . انظر مقال IDEOLOGIE» ، لجوزيف غابيل J. Gabel، في

. Encyclopaedia Universalis، Corpus 11، pp. 901 - 905

15