الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٨

من زاوية الاستدلال من جديد على صحة الموقف السني القديم في مقابل المواقف المنافسة وعلى رأسها ما انفرد به الخوارج. وسواء جاء استدلاله صريحاً مباشراً أو ضمنياً فالنتيجة واحدة، وهي أن الاختيار السنّي هو "الإسلام الصحيح "، "إسلام" الأغلبية"، "إسلام أهل السنة والجماعة "، وأن الاختيار الخارجيّ "سوء فهم للإسلام" ولم تَنْسَقْ وراءه إلا الأقليات. وتُشكّل سائر المعطيات والمعاني بطريقة تؤكد هذه الثوابت (1).

أعداء

من بني

(?) تمثل هذا الصنف دراسات من قبيل: نايف معروف، الخوارج في العصر الأموي: نشأتهم تاريخهم عقائدهم، أدبهم، بيروت، دار الطليعة، ط4، 1994. وقد أعاد الكاتب كامل الحركة الخارجيّة إلى تدبير مغرض من الإسلام - السبئية ـ حتى يفتتوا وحدته؛ محمد إبراهيم الفيومي، الخوارج والمرجئة، وهو الكتاب الأوّل في سلسلة كتب مخصصة لتاريخ الفرق الإسلامية السياسي والديني، القاهرة، دار الفكر العربي، 2003. ويقسم الباحث تاريخ الخوارج إلى مرحلتين في الأولى يبين دفاعهم عن المبادئ الإسلامية وجهادهم من أجل إقامة "دولة الله " ضدّ الخلافة مغتصبي أمية، وفي الثانية - وهي بعد انقسامهم إلى فرق - يبين ابتعادهم عن الإسلام ومظاهر خطئهم في مقابل إسلام أهل السنة والجماعة؛ صابر طعيمة، الإباضية عقيدة ومذهباً، بيروت، دار الجيل، 1986. والكتاب عبارة عن إعادة إنتاج للمسلمات السنّيّة القديمة في مواجهة الحركة الخارجيّة، ومحاولة إبراز لنقاط الاختلاف بين الإباضية وأهل السنة مع الاستدلال على صحة المواقف السنية عموماً. وهنا يتحوّل الكتاب إلى دعوة صريحة موجهة إلى الإباضية المعاصرين حتى يدعموا وحدة المسلمين وذلك بتخليهم عن نقاط الاختلاف التي تفصلهم عن أهل السنة ـ أهل الإسلام الصحيح حسب الكاتب؛ عامر النجار، الخوارج عقيدة وفكراً و فلسفة، بيروت، عالم الكتب، 1986. وغاية الكاتب من الدراسة - كما صرح بذلك - هي التعريف بالخوارج ومبادئهم وفرقهم، مع مناقشته لأهم مبادئهم في ضوء الفكر الإسلامي الصحيح» ـ كما يقول؛

.

هذه

17