الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الظهور، والدفاع، والشراء، والكتمان (?). وتعتبر إمامة الظهور الغاية التي ترمي إليها الأضرب الثلاثة الأخرى، لأنها الترجمة العملية لاختيارات المجموعة عبر تمتعها بنفوذ سياسي مستقل.

الفكر الكلامي

لقد مثلت الظروف السياسية المتأزمة التي مر بها المسلمون منذ تجربة عثمان وتبلور التناقضات التي تحكم تركيبة المجتمع، وصولاً إلى الانقسامات الكبرى المؤدية إلى نشأة الأحزاب والتكتلات السياسية مع ما صحبها من استقرار العلاقة بينهم في الإقصاء المتبادل، أرضيّة تاريخية خصبة لنشأة النظر الكلامي الذي يروم تأسيس التصوّرات النظرية القادرة على فهم الواقع وتوفير مسوّغاته

الفكرية المستمدة من الإطار الثقافي الجديد للعقيدة الإسلامية. فالمسار الذي فرضته الأحداث السياسية المباشرة يخالف إلى حد بعيد المسار المفترض الذي افتتحته الدعوة الإسلامية في تأسيسه لمعايير السلوك النموذجيّ والأخوّة الدينية وفي دعمها للتوجه العام نحو التوحيد الاجتماعي والسياسي. إنّ ما يجري في الواقع هو ضروب من الخرق المستمر للمبادئ التي أسستها: المسلم يقتل المسلم، ويكفّر أحدهما الآخر، ويعلم المسلم ما المنكر ويأتيه، إلى غير ذلك .. فما هي إذن محدّدات السلوك البشري في إطار عقدي تحكمه الإرادة الإلهيّة؟ هل المخلوق مسؤول عن أخطائه؟ وبما أن الله خالق كل شيء، هل يخلق المنكر والقبيح؟ أم هما من خلق

(?) عمر بن جميع، عقيدة التوحيد، ص

???