الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٧٦ترتيب المواد داخل كلّ من هذه المستويات، إلى مرحلة متأخرة هي مرحلة النضج الفكري التي بلغها النظر الكلامي وأصبح فيها يتمتع بنوع من الاستقلالية المعرفية سمح له بأن يوغل في التجريد وترتيب المسائل ترتيباً نظرياً). وليست غايتنا من هذا القسم التأريخ لعلم
(?)
الكلام الخارجي والتعريف بكل جزئياته)، بل غايتنا تبين البعد الثقافي الاجتماعي لأهم القضايا الكلامية التي وقف عندها علماء الخوارج. وهي قضايا تبين لنا جانباً مهماً من الجوانب الفكرية المميزة للإسلام الخارجي عموم وماً.
وتتمثل هذه القضايا في شروط الإسلام أو الإيمان، والجبر والاختيار أي مدى مسؤولية الإنسان عن أفعاله، وخلق القرآن أو
قدمه.
سجل اختلاف كبير بين التصوّرات الإسلامية الأولى لمفهوم الإيمان وشروطه. ويتركز هذا الاختلاف في اعتبار العمل ركناً أساسي في الإيمان إلى جانب الاعتقاد أو عدم اعتباره وقد ذهب الخوارج إلى أن العمل لا ينفصل عن الاعتقاد فالإسلام لا يتم إلا بقول
(?) انظر عبد المجيد الشرفي الإسلام بين الرسالة والتاريخ، بيروت، دار
الطليعة، 2001
، صص
.182 - 184
(?) من الأعمال المخصصة لهذه الغاية:
Cuperly، Introduction à l'étude de l'Ibadisme et de sa théologie;
فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية (وعنوانه الأصلي: تحليل ما يتعلق بأصول الدين من التراث الإباضي بالمغرب في القرون التالية ?? - ?? - ?? هـ) مطبعة الألوان الحديثة، ????؛
- وانظر المصنفات الإباضية في علم الكلام مرتبة ترتيباً تاريخياً، في دراسات عن الإباضية، لعمرو خليفة النامي، صص
.??? - ???
176