الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٧٨وقد تبلور الاتجاه الخارجي في طرح هذه المسألة في في وسط ثقافي تميّز بحركية كبيرة يقودها متكلّمو القدرية الأوائل مثل معبد
(1).
الجهني وغيلان الدمشقي والحسن البصري. فجاءت المواقف
الخارجيّة متفاعلة معها مساهمة في تطوير المجادلات حوله والكتابات المتولّدة عنها.
وتوسط الإباضيون منذ البداية - كما يرى الدارسون الإباضيون المعاصرون - بين موقفين متقابلين: موقف من يرى أن الإنسان خالق لأفعاله، وهذا ما تقول به القدرية؛ وموقف من يقول بأن الله خالق كلّ الأفعال والإنسان مجبر على أن يأتي هذا الفعل أو ذاك، وهو موقف أهل السنة كما صاغته الدولة الأموية. فحسب الإباضية، الله هو خالق كل الأفعال والإنسان يختار من بينها ما يُحاسب عليه لاحقاً (2). هذه هي نظرية الكسب عند الإباضية، ثم عند الأشعرية لاحقاً. وبقدر ما يتفق الطرفان في الاصطلاح يختلفان في المستفادة منه، وخاصة في ما يترتب على هذه المفاهيم في المستوى الإجرائي. فهو عند الأشعرية يعنى تعلّق القدرة الحادثة بالمقدور، أو هو صرف العبد قدرته وإرادته إلى المقدور. وإذا كان الكسب نفسه مخلوقاً لله تعالى مثل الفعل نفسه فذلك يؤدي حتماً إلى الجبر. ولهذا
المفاهيم
Cuperly، Introduction à l'étude de l'Ibadisme et de sa théologie، pp. 257 - 259.
(?)
أن
ومن الدال أن تشير المصادر الاعتزالية إلى أن ابن إباض كان معتزلياً قبل يؤسس المذهب الإباضي، وأنه عاد إلى الاعتزال قبل مماته الأعلام للزركلي، مج 4، ص 62.
،
:407 - 421
(?) فرحات الجعبيري البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، صص وانظر العدل والإنصاف للورجلاني، ج?، ص ??؛ وعمار الطالبي، آراء الخوارج الكلامية، ج ?، ص ص
?? - ??
???