الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٨١قوانين اللعبة في المجادلة الكلامية منذ نشأتها. وتعتبر رسالة الإمام محمد بن أفلح في خلق القرآن مثالاً واضحاً على أهمية هذه القضية ثقافياً وسياسياً، وعلى نوعية الحجج المعتمدة في الاستدلال عليها (?). كما تكشف هذه الرسالة عن مدى استفادة المدارس الكلامية من بعضها البعض في اختلافها وفي اتفاقها على حد السواء. واعتبر القول بخلق القرآن شرطاً من شروط الانتماء الخارجي الإباضي. يقول عمر بن جميع: ليس منا من قال إن القرآن غير مخلوق (?). لقد كانت هذه المقولات الكلامية الثلاث ـ وهي الإيمان قول وعمل والإنسان حرّ في فعله مسؤول عنه، والقرآن مخلوق ـ معالم بارزة في سياق النظر الكلامي الذي تميز به الإسلام الخارجي، إلى جانب توجهات إسلامية أخرى قريبة منه أهمها التوجه المعتزلي. ومن المعلوم ـ كما تثبت ذلك المصادر - أن الجدال بين الخوارج والمعتزلة كان متواصلاً في المشرق كما في المغرب. وكان من نتائج ذلك تطوير الآلة الحجاجية وتفريع المسائل وتدقيقها، حتى استقامت الكتابة الكلامية عند الخوارج الإباضية وكوّنت رصيداً ضخماً لا يزال قسم كبير منه محفوظاً في المكتبات الإباضية، المطبوع منه
6
(4)
والمخطوط. وتعتبر هذه المقولات الإطار النظري التي تندرج ضمنه كل
(?) انظر نصها في الجواهر المنتقاة للبرادي، صص ??? ـ ???؛ وانظر العدل والإنصاف في مسائل الخلاف، ج ?، ص ص 147 - 156؛ و نثار الجوهر في صص علم الشرع الأزهر، لناصر بن سالم بن عديم البهلاني، ج ?، ص ص ?? - ??.
Cuperly، Introduction à l'étude de l'Ibadisme et de sa thbéologie. p. 221.
??
(?)
(?) عقيدة التوحيد، ص
(4)
عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، ص ??? ـ 184، 187 - 192.
???