الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥المحدثون أتباع كلّ من عزّ وعبيد كلّ من غلب، يروون لأهل كلّ دولة في ملكهم، فإن انقضت دولتهم تركوهم). ويتمثل مفهوم
مع
السنة في ما توضح به الكتاب لا غير. أي لا يمكن أن السنة تشرع الكتاب. ومعيار الصحة فيها هو عرضها على ما جاء فيه، فإن وافقته فهي صحيحة ثابتة وإن خالفته فهي موضوعة. يقول الورجلاني: «وأمّا سنة رسول الله (ص) فلم يحفظها الله تعالى كحفظه القرآن ولم يصنها من أقاويل أهل البهتان كما قال عليه السلام إنه سيكذب عليّ من بعدي كما كذب على من قبلي. فما أتاكم عني من حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعنّي وما خالفه فليس عني (2). ومن المعلوم أن الخطاب الأصولي السنّي قد حارب بعنف هذا المعيار وكذب هذا الحديث واعتبر أنّ السنة موضحة للكتاب ومشرعة معه في نفس الوقت (?).
للأحاديث بغاية التحامل على الخوارج. يقول المبرد: «كان المهلب ربما صنع الحديث ليشد به من أمر المسلمين ويضعف من أمر الخوارج، فكان حي من الأزد يقال لهم الندب إذا رأوا المهلب رائحاً إليهم قالوا قد راح المهلب ليكذب. وفيه يقول رجل منهم: أنت الفتى كل الفتى لو كنت تصدق ما تقول.
الكامل، ج ?، ص ???
(?) الرازي، المحصول في علم الأصول، ج ?، قسم ?، ص 347. (?) الورجلاني، العدل والإنصاف، ج ?، ص 141. (?) انظر على سبيل المثال رسالة الشافعي، بيروت، المكتبة العلمية، د. ت، 224 - 225. ومن الأقوال التي يتداولها أصحاب الحديث في هذا الصدد، «إذا حدثت الرجل بالسنة فقال: دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضالّ».
طبقات ابن سعد،، ج ?، ص
.1^8
???