الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

أحاديث كثيرة تمنع الرأي والقياس ويتوقف من بينها عند حديث واحد راويه أفلح بن عبد الوهاب. يقول: «وجميع الأحاديث التي رووها ليس فيها حديث صحيح إلا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ولولا ما رواه الإمام أفلح بن عبد الوهاب (رضهما) ما اهتبلنا به (?).

ولكلّ هذه المقدمات، تقتصر حجية الحديث في الخطاب الخارجي على ما يتفق فيه مع القرآن ويفقد بذلك هذا المصدر كل بعد استقلالي عن القرآن في ما يتعلق بالسلطة التشريعية (2). ويكفي أن نورد في هذا الصدد أنّ الخوارج لا يرون حكم الرجم، لأنه لم يرد في القرآن وورد في الحديث وإجماع أهل السنة (?). وفي هذا تضييق واضح لدائرة المرجعية المقدّسة وإغلاق لها في وجه التوظيف السلطوي الذي تعتمده بالأساس القوى المهيمنة اجتماعياً ودينياً. فمن المعلوم مثلاً أن مبادئ سياسيّة كثيرة من قبيل طاعة الإمام وإن جار، والإمامة في قريش دون غيرها من المسلمين وواجب القضاء على الفرق المخالفة والمكانة المتميّزة لأصحاب" الحديث " مقارنة مع سائر الناس، وغير ذلك من المبادئ .. لا تجد لها من مستند نقي إلا الحديث. فكان متوقعاً أن يرفعه الخطاب السلطوي السائد إلى

في

(1) الورجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص ??. (?) وصل الأمر ببعض العلماء في بلاد الجريد ـ وهو السكاك، تبرأت منه الإباضية إلى أن ألغى السنة من التشريع واكتفى بالقرآن انظر الدرجيني، طبقات

المشائخ بالمغرب، ج ?، ص ص ??? - ???. ج?، صص

(?) الجصاص، أحكام القرآن، مصر، المطبعة البهية، 1347هـ، ج 3، ص ص

???

.524 - 525