الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

(?)

il

و المصلحة" ونجاعتهما فى مسايرة الأزمان والأحوال "، كما قال الورجلاني. ويصل من ورائهما إلى صياغة مبدأ أن «الإجماع ينسخ الكتاب والسنة، وما رأه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن. وعلق ناصر بن سالم بن عديم البهلاني قائلاً: «ومن ذلك عشرة أحكام نطق بها القرآن ومضت بها السنة، غيرها عمر إلى غيرها فانطبق إجماع الأمة على ما رآه، وساغ له ولهم ذلك في دين الله). ويعتبر هذه الإجراءات العمرية تخصيصاً وتبعيضاً للعموم من الكتاب والسنة ثم يستخلص القاعدة الأصولية المشرعة لذلك فيقول: «الحقيقة أن تخصيص الرأي شرع من شرع الله فوّضه إلى أبصار المبصرين، فلا مصادمة ولا مناقضة بين الإجماع والأصلين، بل ما جاء به الإجماع متن من متون الدين وتردّد هذا الموقف لدى الإباضيين المعاصرين، حيث علق أحدهم، وهو سالم بن حمد بن سليمان العماني الإباضي، بأنّ كلّ هذا من عمر آراء ثاقبة وأنظار صائبة، ينظر إلى مصلحة أعم وفائدة أتم» (?).

إن فاعلية الاجتهاد واتساع مجاله في الفكر الأصولي الخارجي مبدأن صالحان لكلّ الأجيال من المجتهدين وهما اللذان يعطيانه صفة المرونة والبعد عن التشبث الأعمى والدوغمائي بحرفية النص وبأفضلية السلف في هذا المجال. يقول أحد علماء الإباضية: «وليس زيد بن ثابت جبريل الفرائض ونحن حمر الفرائض:

شَمِّرُ وكُنْ فِي أُمُورِ الدين مُجتَهِداً وَلا تكن مثل عير قُتدَ فَانقَادَا» (4)

(?) نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، عُمان، مسقط، ????،

(?) المصدر نفسه، ج ?، ص ص 157 - 158. (?) العقود الفضية في أصول الإباضية، ص ص 15 - 16. (4) الورجلاني، العدل والإنصاف، ج ?، ص 168.

جا

، ص

.157

???