الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

وتمثل كل هذه المواقف والآراء في ما يتعلق بالمصادر التشريعية وعلاقتها ببعضها البعض أولاً، ثمّ علاقتها بالواقع ثانياً، مميزات الفكر الأصولي الخارجي وطرافته مقارنة مع غيره من المواقف الأصولية. غير أنّ الدراسات المعاصرة التي تسعى إلى التقريب بين الإباضية وأهل السنة تهمل كل هذه المميزات، ولا تبرز إلا ما يبدو بشكل مباشر أو غير مباشر متفقاً بين الطرفين، فتضيع الخصوصيات التي تهم الاختيارات الإسلامية في اختلافها المشروع

وظيفة الأدب

لقد مثل العمق الاجتماعي والثقافي للحركة الخارجية منذ نشأتها إطاراً تطورت فيه اختياراتها الفكرية في مختلف تجلياتها. وكان الخطاب الشفوي والمكتوب هو المؤدّي لهذه الاختيارات والمثبت لها. لذلك سيكون له حضور بارز في اهتمام المجموعة بوسيلة الانتشار والاستمرار في نفس الوقت، وهي الأدب. فالخطاب الأدبي - وخاصة الشعر - ليس مرتبطاً في إنتاجه بالاستقرار الحضري، ويؤدّي دوراً مهماً في تشكيل وعي الذوات الاجتماعية تشكيلاً معيناً يضمن الانسجام الضروري لمواصلة تجربة سياسية ثقافية مخصوصة، والحركة الخارجية حركة عرفت حالات التأهب للمواجهات والحروب أكثر

(1) من الأمثلة على هذا التوجه دراسة مصطفى بن صالح باجو، «أبو يعقوب الورجلاني وفكره الأصولي مقارنة بأبي حامد الغزالي»، بحث مقدم لنيل شهادة الماجستير، بإشراف محمد السويسي جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، الجزائر، ???? - ????)؛ ودراسة علي يحيى معمر الإباضية - دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم،

6

،

د. ت،

ن، ص

194

60 - 64

ص