الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

أوجه التوظيف الأخرى السائدة وغير المجدية، خاصة تلك المتصلة بالتكسب بالشعر لما تحتويه من استلاب ذات الشاعر، ومن

،

مغالطات تؤدي إلى زيف الوعي بالواقع فلم تعرف ظاهرة التكسب بالشعر لدى الشعراء الخارجيّين، بل إنّهم نقدوها وتحاملوا على ممثليها. قال عمران بن حطان مؤاخذاً الفرزدق على اشتغاله

بالمدح: أيُّهَا المَادِحُ العِبادَ لِيُعْطَى إِنَّ للَّهِ مَا بِأَيْدِي العِبَاد فاسأل الله ما طلبت إليهم وارجُ فضل المقسم العواد لا تقل للجوادِ ما ليس فيه وتسم البخيل باسم الجواد (1) وطرحت قضيّة الصدق والكذب فى الشعر بالنسبة إلى الأدب الخارجي من زاوية التطابق مع الواقع أو مخالفته، فضلاً عن إثارة الأبعاد الأخلاقية للكذب ولو كان شعراً. وقد أُثر عن هذا الشاعر - عمران بن حطان - أنه حلف أنه لا يكذب في شعره. ولا يمكن أن تثار مسألة الصدق بمعنى الالتزام بالواقع في صورته الحقيقية، إلا في اختيار ثقافي يراهن على إمكان أن يحدث الأدب الأثر المراد في هذا الواقع. فتبرز وظيفته النضالية التي لا تقل قيمة عن سائر الوسائل القولية والعملية.

(?)

ومن هذا المنطلق، فإنّ الأدب الخارجي سواء كان ينقد الواقع المتردي، أو يخلّد مآثر المجموعة الخارجية، أو يرثي شهداءها، أو يشيد بخصال أفاضلها في حياتهم، أو يهدي ويعظ، أوغير ذلك …

(?) المبرد الكامل، ج 1، ص 362 (?) المصدر نفسه، ج?، ص 362.

196