الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩6
أمله» (?).
طويلة نسبياً نورد منها ما يلى: فلا تغتروا ولا تطمئنوا إلى الدنيا فإنّها غرارة مكارة لنتها نافذة ونعمتها بائدة حُفّت بالشهوات اغتراراً، وأظهرت حبرة وأضمرت عبرة فليس أكلّ منها أكلة تسرّه ولا شارب شربة تؤنقه إلا دنا بها درجة إلى أجله وتباعد بها مسافة من ويوصف خطباء الخوارج بالبلاغة وإصابة المعنى إصابة الجزار للمفصل. ويمكن أن نورد مثلاً لذلك ما أثبته الطبري من وصف لأبي عبيدة بن هلال على لسان أحدهم وقد سمعه يتكلّم: «أنا والله شاهد عبيدة بن هلال، إذ تقدّم فتكلّم، فما سمعت ناطقاً قط ينطق كان أبلغ ولا أصوب قولاً منه .... وإن كان ليجمع القول الكثير، في المعنى الخطير، في اللفظ اليسير. ويذكر الجاحظ عدداً مهماً
الخوارج
. (?) «
من
خطباء
وفي الشعر تحتفظ لهم بعض كتب الأدب بنماذج ليست من قبيل ما يضعف إذا دخله الجدّ. من قبيل قول أحدهم: ومن يخش أطراف المنايا فإننا لبسنا لهنّ السابغات من الصبر فإنّ كرية الموت عذب مذاقه إذا ما مزجناه بطيب من الذكر وما رُزقَ الإنسان مثل منيّة أراحت من الدنيا ولم تُخز في القبر
وقول الرهين المرادي:
(1) المصدر نفسه، ج ?، ص
ص
212 - 0214
(?) الطبري، تاريخ، مج ?، ص ???
(4)
(?) أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البيان والتبيين بيروت، دار الكتب العلمية، د. ت، ج ?، ص ص 186 ـ 187؛ ج2، ص ص 63 ـ 65، 74 -
75، ج ?، ص
ص
.134 - 135
6
(4) سالم بن حمد بن سليمان العقود الفضية في أصول الإباضية
6
ص
074
???