الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

إِنِّي

يا نفس قد طال في الدنيا مراوغتي لا تأمنن لصرف الدهر تنغيض لبائع ما يفنى لباقية إن لم يُعقني رجاء العيش تربيه وأسأل اللَّهَ بيع النفس محتسبا حتى ألاقي في الفردوس حُرقوص وابن المنيح ومرداسا وإخوته إذ فارقُوا زهرة الدنيا مخاميصا (1) ولعمران بن حطان وقطري بن الفجاءة قصائد عديدة خلّدته

كتب الأدب لبلاغتها ونورد منها الأبيات التالية، وهي القطري: لعمرك إنّي في الحياة لزاهِد وفي العيش ما لم ألق أم حكيم من الخفرات البيض لم يُر مثلها شفاءً لذي بث ولا لسقيم لعمرك إنّي يوم ألطم وجهها على نائباتِ الدهر جد ليم ولو شهدتني يوم دولاب أبصرت طعان فتى في الحرب غيرِ ذَميم وفي نقدهم للواقع السائد ومدى ترديه نورد قول ابن حطان: حتى متى لا نرى عدلاً نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوان وقول أبي بلال مرداس بن أدية: وقد أظهر الجور الولاة وأجمعُوا على ظُلم أهل الحقِّ بالغَدرِ والكفر لقد كان انشغال المجموعة الخارجيّة شبه الكامل، بالدفاع عن

(?)

اختياراتها وتأسيسها في الواقع، وراء نبذها لحياة الدعة والانبساط ومن يصحبها من ازدهار أغراض اللهو من خمرة وتغنّ بالطبيعة في مختلف تجلياتها وغزل عذري أو إباحي فهي لا تعرف هزلاً في الحياة فلا

(1) المبرد، الكامل، ج ?، ص ???.

????

(?) المصدر نفسه.، ج ?، ص ' (?) إحسان عبّاس، ديوان شعر الخوارج، ص 36.

??