الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

لكن رغم الانحياز المذهبي الواضح لهذه الدراسات، فإن قيمتها تظلّ أساسية من حيث أنها تحافظ - من خلال نزعتها الدفاعية - على المعطيات التي عملت الخطابات المناوئة على تهميشها وإقصائها. ومن المعلوم أن من المميزات الانتروبولوجية الثقافية للأقليات - في ظل الإقصاء الذي تتعرّض له - المحافظة على استمرارية "التراث " المكوّن لهويتها والضامن لتميزها ولا يعني هذا أن خطاباً من هذا القبيل مؤهّل للتميّز بمصداقية فريدة، لكن يعني أنه الأقدر ـ في كلّ الحالات - على الإعراب عن حقيقة الاختيار الذي رجحته المجموعة

التي

أنتجته.

وبالإضافة إلى هذين الصنفين من الدراسات التي اعتنت بالإسلام الخارجيّ، نجد صنفاً ثالثاً أصحابه من ذوي النزعة الاشتراكية يتخذون من التراث ومن تجارب سياسية مميزة في الماضي مجالا لإثبات صحة النظرية التي يصدرون عنها، ومن الطريف أن يتحوّل الخوارج في هذا الخطاب إلى ممثلين لشعارات من قبيل " الثورية" و "الديمقراطية" و "الاشتراكية"، وأن تُطلق عليهم

=

أسماء

الحديثة، ????؛ عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ????؛ قاسم بن أحمد الشيخ، علي يحيى معمّر أضواء على شخصيّته وفكره الجزائر، القرارة - غرداية، ????؛ مصطفي صالح باجو، أبو يعقوب الورجلاني وفكره الأصولي مقارنة بأبي حامد الغزالي، بحث مقدّم لنيل شهادة الماجستير بإشراف محمد السويسي، قسنطينة، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، ????. وهناك دراسات أخرى عديدة يضيق المجال عن ذكرها وهي تعكس الاهتمام الذي يوليه الإباضيون المعاصرون للبحث في تاريخ المذهب وعلاقته بسائر المذاهب.

??