الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١تعرف هزلاً في الأدب ولا تعرف خمراً ولا مجوناً فلا نجد في أدبها خمراً ولا مجوناً. إنما تعرف الجهاد (?). وتطوّر لديها في المقابل رصيد من الأحاديث والأقوال المأثورة - عمّن تتولى من السلف - مؤداه تفضيل الكلام في المواضيع المفيدة للناس في دنياهم وفي آخرتهم على الكلام في مواضيع ترفيهية". ويمكن أن نعتمد على نموذج تمثيلي أطرافه نافع بن الأزرق وابن عبّاس وعمر بن أبي ربيعة. الثلاثة مجلس واحد ودار بينهم كلام في مواضيع مختلفة، اتضحت على إثره نوعيّة المعاني التي تشغل "المثقف" الخارجي ومن ورائه المجموعة التي يمثلها فقد تشبث ابن الأزرق بالحديث في الفقه دون غيره، وكان حضر المجلس مسائلاً لابن عباس إلى أن أمله». أما ابن عباس فكما تحدث الفقه تحدّث في في الشعر مع بن أبي ربيعة لما التحق بالمجلس. وجاء حديثهما متضمناً للمعاني
فقد
جمع
الغزلية وقصص الحبّ
(?)
عمر
وتطوّر هذا التفضيل للمعاني الجادّة إلى تحريم الأطر التي تتداول فيها المعاني اللاهية وهي مجالس الغناء واللهو، مع شجب المساهمة في هذا النشاط بأي شكل من الأشكال. ووصل الأمر إلى رد شهادة من عُرف له اتصال بالمغنين أو المغنيات من الجواري، فضلاً عمن يشتغل بذلك. ويمكن أن نورد نماذج من هذه الأحكام الفقهيّة. جاء في المدوّنة الصغرى - وهي مدوّنة فقهية جمعت آراء المذهب الإباضي - قال الربيع بن حبيب عن عبد
مؤسسي
الله
بن
(1) أحمد أمين ضحى الإسلام، ج?، صص 341 - 342؛ سالم بن حمد بن
سليمان العقود الفضية في أصول الإباضية، ص
(?) المبرد الكامل، ج?، ص ص
ص
.168 - 169
??
???