الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢مسعود عن قول الله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أنّ لهو الحديث، الغناء وكلّ لهو والاستماع إليه. وحدثني وايل عن أبي عبيدة قال: وقال عبد الله بن مسعود من علم جاريته الغناء أو بعثها إلى من يعلمها أو أتى بمن يعلمها في بيته فيحضر مولاها للاستماع أو لم يحضر، فإنه ينبغي للإمام أن يطرح شهادته قال وكذلك كلّ رجل يحضر شيئاً من الاستماع إلى الملاهي، وعرف الناس أنه يحب اللهو ويتبع مواضعه ويشهد مجالس اللهو والغناء أو أدخل في بيته شيئاً من ذلك أو يدخله وإن لم يكن معه شيء من الأنبذة إلا اللَّهو، فذلك يوجب عليه العقوبة وتطرح شهادته (?). ومن المعلوم أن أغراض الشعر "اللاهية" لا يمكن أن تزدهر في أوساط تحرّم اللهو هذا التحريم. ويتبع
ذلك
بالضرورة رغبة "أدباء المجموعة عن الاشتغال بمعان مصادرة. غير أن ذلك ليس إلا الترجمة "القانونية" لظاهرة عزوف المجموعة عن مقتضيات الدعة والانبساط أي هو في المنطلق نتيجة لمعطيات حاصلة، بعد، لكنه - وبحكم تأثير الفقه في تشكيل الواقع الاجتماعي - يعود ويتحوّل إلى سبب من أسباب استمرار الظاهرة وتكريسها حتى تصبح من الثوابت الثقافية الاجتماعية (2). . وتفهم هذه الظاهرة بالنظر في التجارب المتوترة والمتتالية التي عاشتها المجموعة
(?) بشر بن غانم الخراساني، المدوّنة الصغرى، ج ?، ص 96. والآية من سورة
لقمان 6/31.
(2) أهم دليل على ذلك أن حفلة الزواج في المجموعة الإباضية، لا تقام بالطرق المتعارفة عند عامة الناس من غناء وأشعار وطرب وغير ذلك … بل تقام بقراءة
الختمة في بيت العرس، انظر فرحات الجعبيري، نظام العزابة في جربة.
???