الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣منذ النشأة، والتي غيّرت من عناصر تكوينها تغييراً غير هين. فالمرأة فيها تكاد لا تقل فاعلية عن الرجل في حمل السيف والقلم على حد السواء). وابتعدت صورتها عن الصورة النمطية لامرأة الخدور مبعث اللذة والداعية إلى سائر اللذائذ من خمرة وطبيعة وغيرهما … وتجانست صورة المرأة في "الوعي الفنّيّ" الخارجي مع صورة الرجل، فغابت في الخطاب الأدبي السجلات اللغوية النمطية التي اقترنت بها باعتبارها غرضاً.
ومن العناصر الثقافية المتولدة عن التجارب المتوترة التي خاضتها المجموعة، الوعي المأسوي بالواقع. فقد كانت حالات الاضطهاد التي تعرّض لها أفرادها والهزائم العسكرية الفادحة أحياناً والتي أدت في حالات متكرّرة إلى القضاء على عدد مهم من قادتها " الروحيين" والعسكريين، إطاراً معنوياً مناسباً لازدهار أدب حزين وجاد (2)، من قبيل الرثاء وتخليد المآثر الجماعية، والوعظ والنصيحة قالب حكم وأشعار، والفخر بمدى التضحية في سبيل الله وفى سبيل المجموعة، والخطب الحماسيّة، وغير ذلك … ولا يمكن أن يكون هذا الإطار النفسي الجماعي مناسباً لأغراض الإقبال على الحياة
(?) انظر القسم المتعلّق بالمرأة الخارجية في ما يلي من الفصول. (?) يقارن سالم بن حمد بن سليمان بين معنى الحزن في الأدب الشيعي ومعناه في الأدب الخارجي، فيرى أنّ أدب الشيعة أدب باك أو حزين على فقدان الحق أو أدب غضبان على أن الخلافة لم توضع موضعها. أما أدب الخوارج فأدب القوة أدب الاستماتة في طلب الحق ونشره وأدب التضحية … وهو في بعض الأحيان أدب غضبان ولكنّه ليس غضبان من جنس غضب الشيعة، فالشيعة يغضبون لشخص أو أشخاص ولكن الخوارج يغضبون للعقيدة وللإسلام عامة
بقطع النظر عن الأشخاص العقود الفضية في أصول الإباضية، ص ??
???