الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

متعدّدة

الخطاب والمرجع التاريخي. وهي علاقة تمرّ حتماً عبر كيفية تمثل الذات المنشئة للخطاب لهذا الواقع والتمثل تتحكم فيه عوامل يجمع بينها كيفية انخراط هذه الذات في الواقع وكيفية وعيها به. ورغم وعينا بهذه الإشكاليات فإنّ اعتمادنا للخطابات ذات الوظيفة التسجيلية لا مناص منه في هذا الصدد، لأن ما يحرك البحث هو استقصاء نوعية المعاني المنتجة والمعاد إنتاجها - بشكل يكاد يكون نمطياً ـ في الخطاب الخارجي كما في الخطابات المخالفة له، والتي تسمح باستنتاجات ذات أبعاد تاريخية نرجح اقترابها من الواقع. عن ذلك فإن الخطابات التسجيلية - وإن غلب عليها الجانب الإيديولوجي في الكثير من الأحيان - لا تخلو من الجانب المعرفي الذي يضمن للموضوع ضرباً من الاستقلالية.

فضلاً

ونعني بنظام الحكم كيفية انتظام المجموعة تاريخياً داخل جهاز سلطوي، يفترض فيه القيام بالمهمة التنظيمية الاجتماعية التي ركز عليها كثيراً الخطاب السياسي التنظيري الخارجيّ، كما رأينا. فالغاية من هذا القسم هي تبين الخصوصيات السياسية للمجموعة الخارجية وهي تنخرط في واقع تاريخي وتسعى إلى ترجمة المثل والمبادئ المحركة لها منذ النشأة الأولى.

لقد فرض الواقع المباشر بمعطياته المتحولة وبإكراهاته ذات

(?) انظر على سبيل المثال نماذج من أبرز فلاسفة الخطاب الذين درسوا هذه الإشكالية في كتاباتهم:

J. Habermas. Vérité et justification، Paris، Gallimard. 2002; P. Ricoeur، Histoire et vérité، Paris، Cérès. 1995; P. Ricoeur، Du texte à l'action; H. G. Gadamer. Vérité et Méthode; G. Waranke، Gadamer، Herméneutique، tradition et raison. Editions Universitaires، 1990.

???