الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢١٦(?)
وإمكان التعايش بين مختلف المذاهب الإسلاميّة وغير الإسلامية من الكتابيين. ويبدو أن علاقة الإباضية بالنصارى كانت متوترة بعض الشيء، إذ نجد في أحكام أهل الكتاب عندهم، أن الجزية التي يدفعها هؤلاء تفوق تلك التي يدفعها اليهود وقد كان لازدهار الحركة الثقافية في مراكز استقطاب إباضية وصفرية، مثل سجلماسة، وتاهرت أصداء مهمة في بلاد السودان الواقعة جنوبي الصحراء، وفي الأجزاء الوسطى من بلاد السودان، تمثلت في انتشار الإسلام الخارجي فيها عن طريق الحركة التجارية النشيطة التي تربط بين مختلف هذه المناطق فقد نجح العمل الثقافي السلمي حيث فشلت الحملات العسكرية السابقة التي نظمها عقبة بن نافع وعبد الرحمن بن بيب وعبيد بن الحبحاب
الله
(?)
وفي مستوى العلاقة بين السلطة والرعيّة في الممارسة السياسية "الخارجية "، تدلّ العديد من الأحداث التي شهدتها التجربة الإباضية على الدور الخطير الذي تقوم به الرعيّة فهي التي تعيّن الإمام وتعبّر عن رضاها أو عن عدمه، وتبدي رأيها في كلّ "موظفي الدولة" من
(?) محمود إسماعيل عبد الرازق الخوارج في بلاد المغرب، ص ص ??? - ???؛ ولسنا نوافق على ما أورده صالح باجيّة من انغلاق الإباضية على أنفسهم في ضرب من التعميم، لأن هذا الانغلاق لا يكون إلا في مراحل الكتمان، عندما تنطوي المجموعة على نفسها في ردّ فعل أوّليّ على خطر الانحلال. انظر: الإباضية بالجريد، صص
(?) عمر بن جميع عقيدة التوحيد، ص 6 - 7.
48 - 049
-
(?) محمود إسماعيل عبد الرازق، الخوارج في بلاد المغرب، ص ص ??? -
???
.???